مجلة مركز ودود للمخطوطات  

العودة   مجلة مركز ودود للمخطوطات > بابُ > الفُلْك المشحون
مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة


رد
 
أدوات المقال إبحث في المقال طرق مشاهدة المقال
  #1  
قديم 13/ 02/ 2010, 03:45 PM
خليفة الكواري خليفة الكواري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 159
افتراضي صورة من صحيح مسلم - بدار الكتب القطرية

صورة من صحيح مسلم - بدار الكتب القطرية



تقع هذه النسخة في 213 ورقة وكتبت بخط نسخ جميل وعليها قراءات وسماعات وإجازات سنة 1057 هـ في المسجد الحرام وتبدأ هذه النسخة من أول الصحيح حتى آخر كتاب الزكاة
وقد ذكر لي أن عليها حاشية لابن علان
دار الكتب القطرية -
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13/ 02/ 2010, 04:47 PM
الطيب وشنان الطيب وشنان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 5,416
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الطيب وشنان إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى الطيب وشنان
افتراضي

جزاك الله خيرا على الفائدة ...
__________________



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13/ 02/ 2010, 04:50 PM
الطيب وشنان الطيب وشنان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 5,416
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الطيب وشنان إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى الطيب وشنان
افتراضي

إبراهيم بن محمد بن سفيان روايته وزياداته وتعليقاته على صحيح مسلم


تأليف
د/ عبدالله بن محمد حسن دمفو
قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية
كلية التربية بالمدينة المنورة - جامعة الملك عبد العزيز


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، وبعد:
فإنَّ أصحَّ الكتب بعد كتاب الله عزَّ وجلَّ، صحيحا الإمامين البخاري ومسلم، فهما أول من ألَّف في الصحيح المجرَّد، وشرطهما في إخراج الحديث أشدُّ من شرط غيرهما، ولذلك تلقتهما الأمة بالقبول ابتداءً من علماء عصرهما وحتى يرث الله الأرض ومَن عليها، فكثر الآخذون عنهما، والرواة لكتابيهما، لكن لم تصلنا من روايات الكتابين إلاَّ أشهرها كرواية الفربري عن الإمام البخاري، ورواية ابن سفيان عن الإمام مسلم.
وإن كانت رواية الفربري قد وَجدت اهتماماً من العلماء الذين كتبوا حول سند الجامع الصحيح للبخاري، كابن رُشيد السبتي في كتابه ((إفادة النَّصيح، إلاَّ أنَّني لم أجد من كَتب حول ابن سفيان وروايته لصحيح مسلم استقلالاً، مع أنَّ روايته هي الرواية المعتمدة والكاملة للصحيح، ولذلك استقرَّ في نفسي سدُّ هذه الثغرة في المكتبة الإسلامية والكتابة حول هذا الموضوع، فوجدتُ أنَّ جهود ابن سفيان في خدمة هذا الكتاب لم تقتصر على الرواية فقط، بل وُجدت له زيادات وتعليقات عليه، ولذلك جاء البحث في مقدِّمة، وأربعة مباحث، وخاتمة.
أمَّا المقدِّمة فبيَّنتُ فيها سبب اختياري هذا الموضوع ومنهجي فيه.
وأمَّا المبحث الأول: فكان حول ترجمة ابن سفيان، جمعتُ فيه ما تفرَّق من مادة علمية في بطون المراجع، إضافة إلى استنطاق بعض النصوص لاستنباط معلومات جديدة تُفيد في الكشف عن جوانب من شخصيته.
وأما المبحث الثاني: فكان حول روايته لصحيح مسلم، وأهميَّتها، والردِّ على ما وُجِّه إليها من نقد من جهة الفوائت التي فاته سماعها من شيخه مسلم.
وأمَّا المبحث الثالث: فكان حول زياداته على صحيح مسلم، وقدَّمتُ له بتعريف الزيادات، والفرق بينها وبين الزوائد، ثم ذكرتُ ما وقفتُ عليه من الزيادات على كتب السنة، وبيَّنتُ بعد ذلك أهميَّة الزيادات وفوائدها من خلال زيادات ابن سفيان، ثم أوردتُ نصوصها التي بلغت ثلاثة عشرة زيادة مع تخريجها ودراستها.
وأما المبحث الرابع: فكان حول تعليقاته على الصحيح، وعدد نصوصها ستُّ تعليقات، صدَّرتُها بالفوائد التي أفادتها، مع تخريجها ودراستها أيضاً.
وأما الخاتمة، فضمَّنتها أهمَّ نتائج البحث.
وقد اتَّبعتُ في البحث المنهجَ الآتي:
1 - لم أدرس من رجال الإسناد إلاَّ ما ورد في زيادات ابن سفيان، وتركتُ ما جاء في إسناد مسلم؛ لشهرتهم إلاَّ إذا دعت الضرورة لذلك.
2 - اعتمدتُ على كتابي الكاشف للذهبي والتقريب لابن حجر في بيان أحوال الرواة، خاصة عند اتفاقهما في الحكم؛ لأنَّهما ذكرا خلاصة من سبقهما من علماء الجرح والتعديل، وقد اعتمدتُ مراجع أخرى غيرهما عند الحاجة.
3 - لم أحكم على أحاديث الزيادات؛ وذلك لأنَّ أصلَها في صحيح مسلم، وقد التقى ابن سفيان معه في شيخه أو شيخ أعلى.
4 - استوعبتُ الزيادات التي أوردها ابن سفيان على أحاديث الصحيح المسندة المرفوعة، ولم أتعرَّض لزيادة ابن سفيان على مقدِّمة الصحيح (1/22)، وهي في موضع واحد فقط؛ لأنَّها أثرٌ عن يونس بن عبيد، ولم يُخرِّج مسلم أصل هذا الأثر.
5 - التزمتُ الرجوع إلى المصادر الأصيلة قدر الامكان، ولم ألجأ إلى المراجع البديلة إلاَّ إذا لم أقف على المرجع الأصيل.
هذا، وأسأل الله العفو عن الخطأ والزلل، وحسبي أنِّي اجتهدتُ، فإن أصبتُ فمن الله، وإن كانت الأخرى فمن نفسي، وأستغفر الله من ذلك، وصلَّى الله على سيِّدنا ونبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

المبحث الأول

ترجمة ابن سفيان

نسبـه وولادتـه :

هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري ، ولم تذكر المصادر سنةَ ولادته، ويظهر أنَّها كانت في النصف الأول من القرن الثالث؛ لأنَّ الإمام مسلماً رحمه الله فرغ من كتابة الصحيح سنة خمسين ومائتين، كما ذكر العراقي ، ثم أخذ يمليه على الناس حتى فرغ من ذلك لعشر خلون من رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين، كما نصَّ على ذلك ابن سفيان ، وعاش ابن سفيان بعد ذلك حتى أول القرن الرابع كما سيأتي.

صفاتــه :

وصفه النووي بالسيد الجليل، وبأنَّه أحد الفقهاء في عصره ، لكن غلب عليه الوصف بالصلاح والزهد وكثرة العبادة، فقال الحاكم النيسابوري : سمعتُ أبا عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي يقول: "كان إبراهيم بن محمد بن سفيان من الصالحين" ، وقال فيه محمد بن أحمد بن شعيب : "ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان" ، ويظهر أنَّ صحبته لأيوب بن الحسن الزاهد أثَّرت فيه، وأثْرَت هذا الجانب في شخصيته.
كما وصفه محمد بن يزيد العدل بأنَّه مُجاب الدعوة . يعني: لكثرة عبادته.
ولم تقتصر معارفه على الزهد والفقه فقط، فهو معدود في محدِّثي نيسابور، وكان من أعلم أهل بلده بهذا العلم، كيف لا وهو أكثر تلامذة الإمام مسلم ملازمة له، وأخصَّهم به، وراوية صحيحه، بل إنَّ روايته أشهر الروايات وأكملها كما سيأتي.

طلبه للعلم ورحلاته:

يظهر أنَّ الإمام ابن سفيان بدأ في طلب العلم على مشايخ بلده نيسابور، فمُعظم شيوخه الذين وقفتُ عليهم نيسابوريون، ثم ارتحل بعد ذلك إلى بعض المراكز العلمية في وقته لتلقي العلم والسماع من مشايخها، فذكر الذهبي أنَّه رحل وسمع ببغداد، والكوفة، والحجاز ، وذكر ابن نقطة أنَّه ارتحل كذلك إلى الري ، وربَّما كان ذلك في طريقه إلى مكة لأداء فريضة الحج، أو عند رجوعه منها، ولم أقف له على رحلة إلى الشام ومصر وغيرهما، ولعله اكتفى بلقاء مَن حضر من علماء هذه الأمصار إلى الديار الحجازية بهدف الحج.

شيوخــه:

لم تذكر المصادر التي ترجمت له سوى تسعةً من شيوخه، وقد وقفتُ على سبعة عشر شيخاً غيرهم روى عنهم ابن سفيان، من بينهم شيوخه الثمانية الذين روى عنهم زياداته على صحيح مسلم، ومن هؤلاء الثمانية ستة شيوخ لم أقف على رواية ابن سفيان عنهم إلاَّ من خلال هذه الزيادات، ممَّا يدلُّ على أهميَّتها وفائدتها:
أولاً: شيوخه الذين ورد ذكرهم في مصادر ترجمته:
1 ـ سفيان بن وكيع .
2 ـ عبد الله بن سعيد الكندي، أبو سعيد الأشج .
3 ـ عمرو بن عبد الله الأودي .
4 ـ محمد بن أسلم الطوسي .
5 ـ محمد بن رافع القشيري .
6 ـ محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ .
7 ـ محمد بن مقاتل الرازي .
8 ـ مسلم بن الحجاج، وهو من أجلِّ شيوخه، وأشهر من أن يُعرَّف به.
9 ـ موسى بن نصر الرازي .
ثانيا: شيوخه الذين روى عنهم ابن سفيان في الزيادات على صحيح مسلم، وقد عرَّفتُ بمن وقفتُ عليه منهم في أول موضع ذُكروا فيه:
10 ـ إبراهيم بن بنت حفص: روى عنه النص (13).
11 ـ الحسن بن بشر بن القاسم: روى عنه النصوص (1)، (3)، (7)، (8)، (10)، (12).
12 ـ الحسين بن بشر بن القاسم ـ أخو الحسن ـ: روى عنه النص (10).
13 ـ الحسين بن عيسى البسطامي: روى عنه النص (13).
14 ـ سهل بن عمَّار: روى عنه النص (13).
15 ـ عبد الرحمن بن بشر: روى عنه النصين (2)، (6).
16 ـ محمد بن عبد الوهاب الفراء: روى عنه النص (4).
17 ـ محمد بن يحيى الذهلي: روى عنه النصوص (5)، (9)، (10)، (11).
ثالثاً: شيوخ آخرين غير الذين تقدَّموا:
18 ـ أحمد بن أيوب، أبو ذر العطار النيسابوري .
19 ـ أحمد بن حرب بن فيروز الزاهد النيسابوري .
20 ـ أحمد بن محمد بن نصر اللَّبَّاد النيسابوري .
21 ـ أيوب بن الحسن النيسابوري .
22 ـ رجاء بن عبد الرحيم الهروي .
23 ـ العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس النيسابوري .
24 ـ علي بن الحسن الذهلي الأفطس النيسابوري .
25 ـ محمد بن أيوب بن الحسن النيسابوري .
26 ـ مهرجان النيسابوري الزاهد .

تلاميــذه:

أما عن تلاميذه فالظاهر أنَّ كثيرين قد أخذوا العلم عن ابن سفيان، على اعتبار أنَّه أشهر راوية للصحيح، لكن المصادر لم تذكر لنا منهم سوى القليل، فذكر الذهبي في ترجمته في كتابه تاريخ الإسلام أربعة منهم، ثم قال: وآخرون، وهم:
1 ـ أحمد بن هارون البرديجي .
2 ـ عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، أبو حازم السكوني .
3 ـ أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي .
4 ـ محمد بن عيسى بن عمرويه الجُلودي .
وقد وقفتُ على خمسة آخرين أخذوا عنه، وهم:
1 ـ إسماعيل بن نجيد السلمي .
2 ـ أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه .
3 ، 4 ـ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الكسائي وأبوه .
5 ـ محمد بن أحمد بن شعيب .
أما فيما يتعلَّق بعلومه ومعارفه، فسيأتي الكلام عليها في مبحثي: زياداته وتعليقاته على صحيح مسلم.

وفاتــه:

عاش الإمام ابن سفيان بعد شيخه مسلم أكثر من نصف قرن، حتى وافته المنيَّةُ ببلدته نيسابور في شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كما حكاه الحاكم، وعنه نقل كلُّ مَن ترجم له، ودُفن بها كما تقدَّم، رحمه الله رحمة واسعة.

المبحث الثاني

روايته لصحيح مسلم

تبوَّأ الإمام مسلم مكانة علمية مرموقةً في علم الحديث، وترسَّخت هذه المكانة بعد تأليفه كتابه الصحيح، فحرص أهلُ العلم على التتلمذ عليه والسماع منه، ولذلك كثر الآخذون عنه، وقد ذكر المزي ، والذهبي ، في ترجمته خمساً وثلاثين من تلاميذه، وزاد عليهما الباحث مشهور حسن سلمان خمسة عشر آخرين ، وهو أوفى مَن ذكر تلاميذه - فيما رأيتُ -، وإن كان هذا العدد لا يُمثِّل حقيقة مَن سمع من الإمام مسلم، فهم أكثر من هذا بكثير.
أمَّا فيما يتعلَّق برواة صحيحه الذين سمعوه منه، ونقلوه للناس، فهم أقلُّ من
ذلك، بدليل أنَّ الضياء المقدسي المتوفى سنة (643هـ) حينما ألَّف جزءاً في الرواة عن مسلم الذي وقعوا له، لم يزد على عشرة، وربَّما لأنَّه التزم أن يورد في ترجمة كلِّ راوٍ حديثاً بالإسناد المتصل منه إلى هذا الراوي عن مسلم، وهؤلاء هم على ترتيبهم في كتابه:
1 ـ أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بابن الشرقي (ت325هـ).
2 ـ أحمد بن علي بن الحسن النيسابوري، ابن حسنويه المقرئ المعمِّر (ت350هـ).
3 ـ أحمد بن حمدون الأعمشي النيسابوري (ت321هـ).
4 ـ إبراهيم بن محمد بن سفيان - موضوع البحث -.
5 ـ عبد الله بن محمد بن ياسين الدوري (ت302هـ).
6 ـ محمد بن عبد الرحمن السرخسي الدغولي (ت325هـ)، وهو شيخ ابن حبان، وقد روى في صحيحه حديثاً واحداً لمسلم من طريقه .
7 ـ محمد بن عيسى الترمذي، صاحب الجامع (ت279هـ).
8 ـ محمد بن مخلد بن حفص الدوري (ت331هـ).
9 ـ مكي بن عبدان بن محمد النيسابوري (ت325هـ).
10 ـ يعقوب بن أبي إسحاق ، أبو عوانة الاسفراييني (ت316هـ).
يُضاف إليهم القلانسي راوي رواية المغاربة عن مسلم، وسيأتي الكلام عليها قريباً.
لكن هذا الكتاب مع شهرته التامة صارت روايته بالإسناد المتصل بمسلم مقصورة على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، غير أنَّه يروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم، كما قال ابن الصلاح .
وفي هذا يقول النووي: "صحيح مسلم رحمه الله في نهاية من الشهرة، وهو متواتر عنه من حيث الجملة، فالعلم القطعي حاصلٌ بأنَّه من تصنيف أبي الحسين مسلم بن الحجَّاج، وأما من حيث الروايةُ المتصلةُ بالإسناد المتصل بمسلم؛ فقد انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم ، ويروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي، عن مسلم" .
ويُفهم من كلامهما انحصار رواية الصحيح بالإسناد المتصل منذ القرن السابع الهجري في روايتين:
الأولى: رواية المشارقة:
وهي رواية ابن سفيان، سُميت بذلك؛ لأنَّ رواتَها مشرقيُّون، وهذه شجرة إسنادها كما جاءت عند النووي الذي ترجم لكلِّ رواتها :
مسلم بن الحجاج النيسابوري
إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري
محمد بن عيسى الجُلودي النيسابوري
عبد الغافر الفارسي النيسابوري
محمد بن الفضل الفراوي النيسابوري
منصور بن عبد المنعم الفراوي النيسابوري
إبراهيم بن أبي حفص الواسطي (سكن نيسابور مدة طويلة
الإمام النووي
الثانية: رواية المغاربة:
وهي رواية القلانسي، سُميت بذلك؛ لأنَّها وقعت لأهل المغرب، ولا رواية له عند غيرهم، دخلت روايته إليه من جهة أبي عبد الله محمد بن يحيى بن الحذَّاء القرطبي، وغيره، سمعوها بمصر من أبي العلاء بن ماهان، عن أبي بكر أحمد بن يحيى الأشقر، عن القلانسي ، وهذه شجرة إسناد إحدى طرقها التي رواها القاضي عياض شارح صحيح مسلم :
مسلم بن الحجاج النيسابوري
أحمد بن علي القلانسي
أحمد بن محمد الأشقر
عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان
محمد بن يحيى بن الحذَّاء القرطبي
ابنه: أحمد بن محمد القرطبي
الحسين بن محمد الجيَّاني (صاحب تقييد المهمل وتمييز المشكل
القاضي عياض بن موسى اليحصبي (صاحب إكمال المعلم)
وقد بخلت كتبُ التراجم بترجمة وافية للقلانسي، فلم أقف على مَن ترجم له سوى ابن الصلاح في كتابه صيانة صحيح مسلم، الذي بيَّن نسبَه وأنَّه: أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وأشار إلى روايته للصحيح كما تقدّم في كلام النووي الذي اعتمد كلامه .
وهناك أمرٌ آخر يُفهم من كلامي ابن الصلاح والنووي المتقدِّمين، وهو أنَّ الرواية المعتمدة لصحيح مسلم هي رواية المشارقة؛ ولذلك شاعت وانتشرت بين أهل العلم، وغالب من يروي حديثاً لمسلم في صحيحه، إنَّما يدخل من طريق الجُلودي، عن ابن سفيان راوي هذه الرواية ، حتى علماء المغرب أنفسهم، كالقاضي عياض ، وابن بشكوال ، وابنُ رُشيد ، وغيرهم.
وإنَّما كان الاعتماد على هذه الرواية؛ لأنَّها أكمل الروايتين، فرواية القلانسي "المغاربة ناقصة من آخر الكتاب، وقدَّر العلماء هذا النقص بثلاثة أجزاء" ، تبدأ من حديث الإفك الطويل، ورقمه: (2770) الذي أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف، أي بمقدار ثلاثة وستين ومائتي حديث على اعتبار عدد أحاديث صحيح مسلم بدون المتابعات (3033) حديث حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، فإنَّ أبا العلاء ابن ماهان - أحد رواة رواية المغاربة - يروي هذه الأحاديث عن أبي أحمد الجُلودي، عن ابن سفيان، عن مسلم ، أي أنَّه يعود إلى رواية المشارقة.
لكن لا يعني هذا طرح هذه الرواية وعدم الاعتداد بها؛ إذ لا تخلو من فائدة، وسنحتاج إليها في الدفاع عن صحيح مسلم، والردِّ على ما انتُقدت به رواية ابن سفيان (المشارقة، وربَّما كان الإمام الدارقطني يحثُّ أهل العلم على تحمُّل وسماع هذه الرواية لهذا السبب، فقد قال محمد بن يحيى بن الحذاء - أحد رواتها -: أخبرني ثقات أهل مصر أنَّ أبا الحسن علي بن عمر الدراقطني كتب إلى أهل مصر من بغداد: أن اكتبوا عن أبي العلاء ابن ماهان كتاب مسلم بن الحجاج الصحيح، ووصف أبا العلاء بالثقة والتميُّز) .
النَّقد الذي وُجِّه إلى رواية المشارقة والردِّ عليه:
مع أنَّ رواية ابن سفيان هي الرواية المعتمدة كما تقدم إلاّ أنّها لم تسلَم كذلك من النّقد، من جهة وجود أحاديث لم يسمعها ابن سفيان من مسلم مما قد يعكِّر على اتّصال إسنادها، وأوّل من تنبّه إلى ذلك - فيما يبدو - الإمام ابن الصلاح حيث قال: اعلم أنّ لإبراهيم بن سفيان في الكتاب فائتاً لم يسمعه من مسلم ، يُقال فيه: أخبرنا إبراهيم، عن مسلم، ولا يُقال فيه: قال أخبرنا أو حدَّثنا مسلم، وروايته لذلك عن مسلم إما بطريق الإجازة وإما بطريق الوجادة ، وقد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك، وتحقيقه في فهارسهم، وبرنامجاتهم وفي تسميعاتهم وإجازاتهم، وغيرها، بل يقولون في جميع الكتاب: أخبرنا إبراهيم، قال: أخبرنا مسلم .
ثمَّ بيَّن أنَّ هذا الفوت في ثلاثة مواضع محقَّقة في أصول معتمدة، وهي:
الفائت الأول:
في كتاب الحج، ويبدأ من باب الحلق والتقصير، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله المحلِّقين"، وينتهي عند أول باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر" .
الفائت الثاني:
ويبدأ من أول كتاب الوصايا، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم ..."، وينتهي في كتاب القسامة، باب: القسامة، قبل آخر رواية أوردها مسلم في حديث سهل بن أبي حثمة في قصة حُوَيِّصة ومُحَيِّصة .
الفائت الثالث:
ويبدأ من كتاب الإمارة، أول باب: الإمام جنة، حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّما الإمام جنة ..."، وينتهي في كتاب الصيد والذبائح، قبل باب: إذا غاب عنه الصيد ثم وجده .
ولم أقف على من تعرَّض لهذه الفوائت بالدراسة، وبيان أنَّها لا تؤثِّر في صحة واتِّصال هذه الأحاديث سوى ما ذكره الدكتور الحسين شواط حيث قال:
"يبعد أن يكون هذا الفائت قد بقي على ابن سفيان إلى حين وفاة مسلم، وذلك لأمور، منها:
أ - توفر دواعي تلافي ذلك الفوت وسماعه من مسلم، وذلك لأنَّ الفراغ من سماع الكتاب قد تمَّ سنة (257هـ) أي قبل وفاة مسلم (ت261هـ) بحوالي خمس سنوات، فكيف يغفل عن ذلك كلَّ هذه المدَّة مع وجودهما في بلد واحد.
ب - ما نصَّت عليه المصادر ونوَّهت به من كثرة ملازمة ابن سفيان لشيخه مسلم، ممَّا يجعل الفرصة سانحة بصفة أكيدة لسماع ما يفوته منه.
جـ - النص في بعض النسخ على عدم حضور ابن سفيان مجلس السماع لا يمنع سماعه في مجلس آخر بعده.
وعلى فرض تسليم بقاء هذا الفوت فعلاً؛ فإنَّ احتمال روايته بطريق الوجادة ضعيف جدًّا؛ لأنَّ بعض النسخ قد نصَّت على أنَّه كان إجازة كما ذكر ابن الصلاح" .
وما ذكره - حفظه الله - فيه وجاهة، لكن لا تعدو كونها أموراً نظريةً قائمة على الاجتهاد الذي قد يصيب وقد يخطئ، ولا يمكن أن تتأكّد إلاَّ من خلال الجانب التطبيقي العملي، وهذا ما توصلتُ إليه حيث تتبَّعتُ روايات العلماء المغاربة لصحيح مسلم للوقوف على مَن روى أحاديث مسلم من طريق القلانسي لمعرفة كيفية روايته لأحاديث الفوائت حتى طُبع مؤخّراً كتاب حجَّة الوداع للإمام ابن حزم الأندلسي، فوجدته روى جميع أحاديث مسلم التي ضمَّنها فيه من طريق القلانسي عن مسلم.
وعددُها سبعون ومائة حديث، قال فيها القلانسي: "حدَّثنا مسلم، وكان من بينها ثلاثة عشر حديثاً من أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان، وهذه قائمة بها:

الرقم المتسلسل---------- رقم الحديث في كتاب حجَّة الوداع------- رقم الحديث في صحيح مسلم بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي
1 131 1335
2 134 1334
3 159 1305
4 174 1308
5 176 1316
6 185 1306
7 186 1307
8 195 1315
9 199 1309
10 201 1313
11 203 1314
12 324 1319
13 335 1211
فثبت من هذا أنَّ أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان ـ لو سُلِّم بقاؤها ـ قد اتَّصلت في رواية القلانسي، فاندفع بذلك النقد الذي يمكن أن يُوجَّه إليها، والله أعلم.
تابع لإبراهيم بن محمد بن سفيان

المبحث الثالث

زياداته على صحيح مسلم

تعريف الزيادات والفرق بينها وبين الزوائد:
قبل أن أذكرَ تعريف الزيادات والمراد بها، يُستحسن أن أعرض لمصطلح آخر اشتهر عند أهل العلم، وكثر التصنيف فيه، ويَشتبه كثيراً بمصطلح الزيادات، ذلكم هو مصطلح الزوائد.
وقد عرَّف الكتاني كتب الزوائد بأنَّها:
"الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معيَّن" .
كما عرَّف الدكتور خلدون الأحدب علم الزوائد بأنَّه:
"علمٌ يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنَّف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه، على أحاديث كتب الأصول الستة أو بعضها من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة عنده" .
ويستخلص من التعريفين السابقين عدّة نقاط:
أولاً: أنَّ المراد بالزوائد أحاديث زائدة في كتاب على كتاب آخر، وهذه الزيادة مطلقة، وقد تكون الزيادة في سند أو متن حديث اشتركا في إخراجه وهذه الزيادة نسبية.
ثانياً: أنَّ مؤلف الكتاب الذي احتوى على الزوائد لا علاقة له بمؤلف الكتاب المزيد عليه، فتأليف كل واحد منهما لكتابه استقلالاً.
ثالثاً: أنَّ إبراز زوائد الكتاب المزيد عليه جاء في فترة متأخِّرة ومن إمام متأخر عنهما.
وتتجلَّى هذه النقاط واضحة في استعراض المؤلفات في الزوائد، وهي كثيرة أقتصر على ذكر بعضها، وهي:
1 - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ت273ه):
يعني على الكتب الخمسة المشهورة (صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي).
ومؤلفه هو الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت840ه) .
2 - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:
وهو زوائد مسندي الإمام أحمد (ت241ه)، وأبي يعلى الموصلي (ت307ه)، ومعاجم الطبراني الثلاثة، الكبير والأوسط والصغير (ت360ه)، على الكتب الخمسة السابقة إضافة إلى سنن ابن ماجه وهي ما تُعرف بالكتب الستة.
ومؤلفه هو الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت807ه) .
3 - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:
وهو زوائد مسند الطيالسي (ت204ه)، والحميدي (ت219ه)، ومسدد (ت228ه)، وابن أبي عمر (ت243ه)، وأحمد بن منيع (ت244ه)، وابن أبي شيبة (ت235ه)، والحارث بن أبي أسامة (ت282ه)، وعبد بن حميد (ت249ه) على الكتب الستة.
ومؤلِّفه الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852ه) .
هذا فيما يتعلَّق بالزوائد.
أما الزيادات، فلم أقف على مَّن تعرَّض لها بتعريف يُحدِّدها، لكن من خلال النظر في عمل أصحاب الزيادات يُمكن أن أقول إنَّها:
"الأحاديث التي يرويها راوية كتاب ما على مؤلف ذلك الكتاب، إمَّا استخراجاً عليه، فيلتقي معه في شيخه أو شيخ أعلى، أو استقلالاً بإيراده حديثاً مختلفاً في سنده ومتنه".
والفرق بينها وبين المستخرجات أنَّ شرط الزيادات أن تكون من راوية ذلك الكتاب عن مصنِّفه، في حين أنَّ مؤلفي المستخرجات ليسوا من رواة الكتاب المستخرج عليه.
ثم إنَّه لا يُشترط في ذلك الراوية أن يكون تلميذ المؤلف بل قد تكون الزيادات من تلميذ أنزل منه.
وحتى يتَّضح التعريف السابق أوردُ ما وقفتُ عليه من كتب السنة والزيادات عليها:
أولاً: مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت241ه):
وعليه زيادتان:
أ - زيادات عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت290ه) راوية الكتاب عن أبيه، على مسند أبيه .
ب - زيادات أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي (368ه) راوية الكتاب عن عبد الله ابن أحمد، عليه .
ثانياً: فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل:
وعليه زيادتان:
أ - زيادات عبد الله بن أحمد، راوية الكتاب على أبيه.
ب - زيادات أبي بكر القطيعي، راوية الكتاب عن عبد الله، عليه .
ثالثاً: كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل:
وعليه زيادات ابنه عبد الله بن أحمد - راوية الكتاب - على أبيه .
رابعاً: كتاب الزهد للإمام عبد الله بن المبارك (ت181ه):
وعليه ثلاث زيادات:
أ - زيادات الحسين بن الحسن المروزي (ت246ه) - راوية الكتاب برواية المشارقة على ابن المبارك .
ب - زيادات يحيى بن محمد بن صاعد (ت318ه) - راوية الكتاب عن الحسين المروزي - عليه .
ج - زيادات نعيم بن حمَّاد (ت228ه) - راوية الكتاب برواية المغاربة - على ابن المبارك .
خامساً: كتاب البر والصلة للإمام عبد الله بن المبارك:
وعليه زيادات الحسين بن الحسن المروزي - راوية الكتاب - على ابن المبارك .
سادساً: صحيح الإمام البخاري (ت256ه):
وعليه زيادات محمد بن يوسف الفربري (ت320ه) راوية الكتاب عن البخاري، عليه .
سابعاً: صحيح الإمام مسلم (ت261ه).
وعليه زيادتان:
أ - زيادات أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان - راوية الكتاب عن مسلم - عليه، وهو موضوع البحث.
ب - زيادات أبي أحمد محمد بن عيسى الجُلودي (ت368ه) - راوية الكتاب عن ابن سفيان - عليه .
ثامناً: سنن أبي داود سليمان بن الأشعث (ت275ه).
وعليه زيادات أبي سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي (ت341ه) - أحد رواة الكتاب عن أبي داود - عليه .
تاسعاً: سنن محمد بن يزيد بن ماجه (ت275ه):
وعليه زيادات أبي الحسن علي بن إبراهيم ابن القطان (ت345ه) - راوية الكتاب عن ابن ماجه - عليه .
عاشراً: القدر لعبد الله بن وهب (ت197ه):
وعليه زيادات أبي بكر محمد بن إسماعيل الورَّاق (ت378) - راوية الكتاب عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، عن أبي جعفر أحمد بن سعيد المصري، عن ابن وهب .
الحادي عشر: كتاب الطهور للإمام أبي عُبيد القاسم بن سلام (ت224ه).
وعليه زيادات أبي بكر محمد بن يحيى المروزي (ت298ه) - راوية الكتاب عن أبي عبيد - عليه .
الثاني عشر: كتاب عوالي مالك لأبي أحمد محمد بن أحمد الحاكم الكبير (ت378ه):
وعليه زيادات زاهر بن طاهر الشحامي (ت522ه) - راوية الكتاب عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، عن الحسن بن أحمد السمرقندي، عن الحاكم - على كتاب الحاكم .
الثالث عشر: كتاب نزهة الحفاظ للإمام أبي موسى محمد بن عمر المديني (ت581ه):
وعليه زيادات أبي عبد الله محمد بن مكي الأصبهاني (616ه) - راوية الكتاب عن أبي موسى المديني - عليه .
وبعد:
فهذا ما وقفتُ عليه من الزيادات على كتب السنة، وربَّما وُجدت غيرها لم أتمكَّن من الوقوف عليها، وعلى أيِّ حال فإن فيما ذكرتُ كفاية لإثبات ما تقدّم ذكره من التفرقة بين الزوائد والزيادات، وأنَّ شرط الزيادات أن تكون من راوية الكتاب عن مؤلفه أو من راوية أنزل، وعليه فإنَّ التعبير عنها بمصطلح (الزوائد) غير صحيح.
أهميَّة معرفة الزيادات:
تكمن أهميَّة معرفة الزيادات وتمييزها عن أحاديث الكتاب المزيد عليه في كونها ليست على شرط صاحب الكتاب الأصلي من حيث صحةُ الأحاديث أو ثقةُ الرواة، أو يُظنُّ أنَّ أحد رواة الزيادات من رجال الكتاب المزيد عليه وليس كذلك، فيقع الوهم واللبس، وقد وقع في ذلك الإمام أبو مسعود الدِّمشقي حيث ذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب (2/224) في ترجمة الحسن بن بشر السلمي أنَّ أبا مسعود قال في الأطراف في حديث عائشة مرفوعاً: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعجبه الحلواء والعسل": "إنَّ مسلماً رواه عن أبي كريب وهارون بن عبد الله والحسن بن بشر، ثلاثتهم عن أبي أسامة".
ثم تعقَّبه الحافظ بقوله: "والذي في الأصول من الصحيح: حدَّثنا أبو كريب وهارون بن عبد الله قالا: ثنا أبو أسامة، ليس فيه الحسن بن بشر، لكن قال فيه إبراهيم بن سفيان - الراوي عن مسلم - عقب هذا الحديث: حدَّثنا الحسن بن بشر، ثنا أبو أسامة مثله، فهذا من زيادات إبراهيم وهي قليلة جدًّا".
ولذلك قال في التقريب أيضاً (ص:159): "صدوق، لم يصح أنَّ مسلماً روى عنه، وإنَّما روى عنه أبو إسحاق بن سفيان الراوي عن مسلم مواضع علا فيها إسناده".
فالحسن إذاً ليس من رجال مسلم، وليس على شرطه.
ومن الوهم الذي يقع للباحثين نتيجة عدم تميُّز هذه الزيادات، جعلُ الشيخ تلميذاً والتلميذَ شيخاً، وهو ما وقع فيه جامعو كتاب (المسند الجامع) في (3/233) عند تخريجهم حديث بريدة بن الحصيب مرفوعاً: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية ..."، الحديث فقالوا: "وأخرجه مسلم قال: حدَّثنا إبراهيم، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء ...".
فإبراهيم هذا هو ابن سفيان الراوي عن مسلم، وإسناده هذا من زياداته على صحيح مسلم.
وقد تنبَّه إلى مثل ما تقدّم شيخنا الأستاذ الدكتور / مسفر الدميني حيث قال في مقدّمة بحثه زيادات أبي الحسن القطان (ص:6، 7): "والناظر في صنيع الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي والدكتور محمد مصطفى الأعظمي عند طبع كلٍّ منهما للكتاب (يعني سنن ابن ماجه) يجد لبساً في إخراج الكتاب حيث لم تُميَّز الزيادات عن الأصل ... ثم قال: وعملهما هذا - غفر الله لهما - يوهم بعض طلاَّب العلم أنَّ الجميع من سنن ابن ماجه، وأنَّ تلك الزيادات من معلقات ابن ماجه عن أبي الحسن، بينما الأمر خلاف ذلك، فأبو الحسن القطان تلميذ ابن ماجه وراوية سننه وليس شيخه، وتلك الأحاديث الواردة في صورة التعليق من زيادات أبي الحسن القطان على كتاب شيخه ابن ماجه، ثم إنَّها ليست معلَّقة، بل مسندة له، فربَّما التقى مع شيخه أثناء الإسناد، وربَّما استقلَّ بحديث تام بإسناده ومتنه".اه.
فوائد الزيادات:
بعد تأمل نصوص زيادات ابن سفيان على صحيح مسلم يمكن تلخيص ما استنبطته من فوائد فيما يلي:
1 - علو الإسناد:
وقد كان العلو بدرجة في جميع نصوص الزيادات الثلاثة عشر، غير أنَّ النصَّ رقم (5) تميَّز بموافقة ابن سفيان لشيخه مسلم، حيث روى مسلم الحديث عن عبد الرحمن بن بشر العبدي، عن سفيان بن عيينة، ورواه ابن سفيان تلميذ مسلم كذلك عن عبد الرحمن، عن سفيان.
وهذه الفائدة هي الدافع الأكبر لتأليف الزيادات؛ فإنَّ طلبَ العلوِّ من الحديث من علوِّ همَّة المحدِّث ونبل قدره وجزالة رأيه، كما قال محمد بن طاهر المقدسي .
2 - وصل الرواية التي جاءت عن رجل مبهم في الكتاب المزيد عليه:
وذلك كما في النص (11) حيث رواه مسلم في الطريق الثاني عن مبهم، فقال: حدَّثنا عدَّةٌ من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم.
ورواه ابن سفيان موصولاً وموضحاً تلميذ سعيد، فقال: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي مريم.
ومحمد بن يحيى هو الذهلي.
3 - بيان متابعة الراوي الصدوق الذي جاء في الكتاب المزيد عليه براوٍ ثقة:
وذلك كما في النص (4) الذي رواه مسلم عن حجَّاج بن الشاعر، عن عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن شعبة. وعبد الصمد: صدوق، كما قال ابن حجر .
ورواه ابن سفيان، عن محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة. والحسين بن الوليد هو القرشي: ثقة .
4 - تكثير طرق الحديث، ومن فوائده دفع الغرابة:
وذلك في النص (10) الذي رواه مسلم، عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي مسهر.
ورواه ابن سفيان، عن الحسن والحسين ابني بشر ومحمد بن يحيى، ثلاثتهم عن أبي مسهر.
وكما في النص (13) الذي رواه مسلم، عن سريج بن يونس وهارون بن عبد الله، كلاهما عن حجاج بن محمد.
ورواه ابن سفيان، عن الحسين بن عيسى البسطامي وسهل بن عمار وإبراهيم بن بنت حفص وغيرهم، عن حجاج.
5 - دفع احتمال اختصار متن الحديث من أحد الرواة في إسناد الكتاب المزيد عليه، وتحميله على راوٍ آخر:
وذلك كما في النص (10) الذي رواه مسلم من طريقي مروان الدمشقي وأبي مسهر، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز، ثم قال: "غير أنَّ مروان أتمَّهما حديثاً"، فأوهم أنَّ أبا مسهر اختصره.
ورواه ابن سفيان عن ثلاثة من شيوخه، عن أبي مسهر وقال: "فذكروا الحديث بطوله"، فتبيَّن من كلامه أنَّ الذي اختصر المتن في رواية مسلم ليس أبا مسهر، وإنَّما الراوي عنه أبو بكر بن إسحاق.
نصوص الزيادات
1 - حدَّثنا أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله، قالا: حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ الحلواءَ والعسلَ، فكان إذا صلَّى العصرَ دار على نسائه، فيدنو منهنَّ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر ممَّا كان يحتبس، فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدتْ لها امرأةٌ من قومها عُكَّة من عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلتُ: أمَا والله لنحتالنَّ له، فذكرتُ ذلك لسودة، وقلتُ: إذا دخل عليكِ فإنَّه سيدنو منكِ، فقولي له: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكلتَ مغافير؟ فإنَّه سيقول لكِ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيح؟ - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتدُّ عليه أن يوجد منه الرِّيح - فإنَّه سيقول لكِ: سقتْني حفصةُ شربةَ عسل، فقولي له: جَرَستْ نحلُه العرفُط، وسأقول ذلك له، وقوليه أنتِ يا صفيَّةُ، فلمَّا دخل على سودة، قالت: تقول سودةُ: والذي لا إله إلاَّ هو، لقد كدتُ أنْ أُبادئه بالَّذي قلتِ لي، وإنَّه لعلى الباب فرَقاً منكِ، فلمَّا دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، أكلتَ مغافير؟ قال: "لا". قالت: فما هذه الرِّيح؟ قال: "سقتني حفصةُ شربة عسل". قالت: جرستْ نحلُه العُرفُطَ، فلمَّا دخل عليَّ قلتُ له مثلَ ذلك، ثم دخل على صفيَّةَ فقالت بمثل ذلك، فلمَّا دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألاَ أسقيكَ منه؟ قال: "لا حاجةَ لي به". قالت: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حرَمناه. قالت: قلتُ لها: اسكُتي.
قال أبو إسحاق إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر ، حدَّثنا أبو أسامة ، بهذا سواء . [صحيح مسلم (2/1100) كتاب الطلاق، باب: وجوب الكفَّارة على من حرَّم امرأته ولم ينو الطلاق (1474)].
2 - حدَّثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبَّار بن العلاء - واللَّفظ لبشر - قالوا: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن حُميد الأعرج، عن سليمان ابن عتيق، عن جابر: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح".
قال أبو إسحاق - وهو صاحب مسلم -: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر ، عن سفيان ، بهذا . [(3/1191)كتاب المساقاة، باب: وضع الجوائح (1554)].
3 - حدَّثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو النَّاقد - واللفظ لسعيد - قالوا: حدَّثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جُبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دمعُه الحصى. فقلت: يا ابن عبَّاس! وما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعُه، فقال: "ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلُّوا بعدي"، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيٍّ تنازعٌ، وقالوا: ما شأنه؟ أهجرَ؟ استفهموه. قال: "دعوني، فالذي أنا فيه خيرٌ، أوصيكم بثلاث: أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أُجيزهم" قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها فأُنسيتُها.
قال أبو إسحاق إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، قال: حدَّثنا سفيان، بهذا الحديث . [(3/1257) كتاب الوصية، باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (1637)].
4 - وحدَّثني حجَّاج بن الشاعر، حدَّثني عبد الصمد بن عبد الوارث، حدَّثنا شُعبة، حدَّثني علقمة بن مرثد، أنَّ سليمان بن بريدة حدَّثه عن أبيه، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميراً أو سريَّة دعاه فأوصاه ..."، وساق الحديث بمعنى حديث سفيان.
حدَّثنا إبراهيم ، حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء ، عن الحسين بن الوليد ، عن شعبة ، بهذا . [(3/1358)كتاب الجهاد، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث (1731)].
5 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هاشم بن القاسم، ح وحدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمَّار، ح وحدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وهذا حديثه: أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، حدَّثنا عكرمة - وهو ابن عمَّار - حدَّثني إياس بن سلمة، حدَّثني أبي قال: "قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الرَّكيَّة، فإمَّا دعا وإمَّا بسق فيها، قال: فجاشت، فسَقينا واستَقينا، قال: ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة ..."، وذكر حديثاً طويلاً في قصة الحديبية.
قال إبراهيم: حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا عبد الصمد بن عبدالوارث ، عن عكرمة بن عمَّار ، بهذا الحديث بطوله . [(3/1441) كتاب الجهاد، باب: غزوة ذي قرد(1807)].
6 - وحدَّثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا إسماعيل ابن أميَّة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز، قال: "كتب نجدةُ إلى ابن عباس ..."، وساق الحديث بمثله.
قال أبو إسحاق: حدَّثني عبد الرحمن بن بشر، حدَّثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله . [(3/1446) كتاب الجهاد والسير، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يُسهم ... (1812)].
7 - حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا ليث، ح وحدَّثنا محمد بن رمح، حدَّثنا الليث، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "ألاَ كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيَّته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيِّده، وهو مسؤول عنه، ألا فكلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته".
وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا محمد بن بشر، ح وحدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث - ح وحدَّثنا عبيد الله بن سعيد، حدَّثنا يحيى - يعني القطان - كلُّهم عن عبيد الله بن عمر. ح وحدَّثنا أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدَّثنا حماد بن زيد، ح وحدَّثني زهير بن حرب، حدَّثنا إسماعيل، جميعاً عن أيوب، ح وحدَّثني محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فُديك، أخبرنا الضحاك - يعني ابنَ عثمان - ح وحدَّثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني أسامة، كلُّ هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر مثل حديث الليث عن نافع.
قال أبو إسحاق: وحدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا عبد الله بن نمير ،
عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، بهذا، مثل حديث الليث عن
نافع . [(3/1459) كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل ... (1829)].
8 - وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء: أنَّها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبُّه في جيبها، وتقول: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبردوها بالماء"، وقال: "إنَّها من فيح جهنَّم".
وحدَّثناه أبو كريب، حدَّثنا ابنُ نمير وأبو أسامة، عن هشام بهذا الإسناد، وفي حديث ابن نمير: صبَّت الماء بينها وبين جيبها، ولم يذكر في حديث أبي أسامة: "أنَّها من فيح جهنَّم".
قال أبو أحمد : قال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد . [(4/1733) كتاب السلام، باب: لكل داء دواء ... (2211)].
9 - حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همَّام بن منبِّه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاء مَلَك الموت إلى موسى عليه السلام، فقال له: أَجِبْ ربَّك. قال: فلطم موسى عليه السلام عينَ مَلَك الموت ففقأها، قال: فرجع المَلَكُ إلى الله تعالى فقال: إنَّك أرسلتني إلى عبدٍ لك لا يريد الموتَ، وقد فقأ عيني، قال: فردَّ الله إليه عينَه، وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياةَ تريد؟ فإن كنتَ تريد الحياةَ فضعْ يدَكَ على متن ثور، فما توارت يدُكَ من شعرةٍ فإنَّك تعيش بها سنة، قال: ثمَّ مَهْ؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، ربِّ أمِتني من الأرض المقدَّسة رميةً بحجر"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله، لو أنِّي عنده لأريتكم قبرَه إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر".
قال أبو إسحاق: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، بمثل هذا الحديث . [(4/1843) كتاب الفضائل، باب: من فضائل موسى عليه السلام (2372)].
10 - حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدَّثنا مروان - يعني ابن محمد الدمشقي - حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنَّه قال: "يا عبادي، إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّماً فلا تظالموا، يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلاَّ من هديتُه فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلُّكم جائعٌ إلاَّ مَن أطعمته فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلُّكم عارٍ إلاَّ من كسوته فاستكسوني أكسُكم، يا عبادي، إنَّكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوبَ جميعاً فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنَّكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضرُّوني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحدٍ منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسان مسألته ما نقص ذلك مِمَّا عندي إلاَّ كما ينقص المِخْيَط إذا أُدخل البحر، يا عبادي، إنَّما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أُوفِّيكم إيَّاها فمن وجد خيراً فليَحمد الله، ومَن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلاَّ نفسه".
قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
حدَّثنيه أبو بكر بن إسحاق، حدَّثنا أبو مسهر، حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد، غير أنَّ مروان أتمُّهما حديثاً.
قال أبو إسحاق: حدَّثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر، ومحمد ابن يحيى، قالوا: حدَّثنا أبو مسهر ، فذكروا الحديث بطوله . [(4/1995) كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم (2577)].
11 - حدَّثني سويد بن سعيد، حدَّثنا حفص بن ميسرة، حدَّثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتَّبعُنَّ سَنَن الذين من قبلكم شبراً بشبرٍ، وذراعاً بذراعٍ، حتى لو دخلوا في جُحرِ ضبٍّ لاتَّبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، آليهود والنَّصارى؟ قال: فمَن؟".
وحدَّثناه عدَّةٌ من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسَّان - وهو محمد بن مطرِّف - عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد نحوه.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي مريم ، حدَّثنا أبو غسَّان ، حدَّثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، وذكر الحديث نحوَه . [(4/2055) كتاب العلم، باب: اتباع سنن اليهود والنصارى (2669) ].
12 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن المعرور بن سُويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله عز وجل): "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأَزيدُ، ومن جاء بالسيِّئة فجزاؤه سيِّئةٌ مثلها أو أغفر، ومن تقرَّب منِّي شبراً تقرَّبتُ منه ذراعاً، ومن تقرَّب منِّي ذراعاً تقرَّبتُ منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولة، ومن لقيني بقُراب الأرض خطيئة لا يُشرك بي شيئاً لقيتُه بمثلها مغفرة".
قال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا وكيع بهذا الحديث . [(4/2068) كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الذِّكر والدعاء (2687)].
13 - حدَّثني سُريج بن يونس وهارون بن عبد الله، قالا: حدَّثنا حجَّاج ابن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: "خلق الله عز وجل التربةَ يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل".
قال إبراهيم: حدَّثنا البسطامي - وهو الحسين بن عيسى - وسهل بن عمَّار ، وإبراهيم بن بنت حفص ، وغيرُهم، عن حجَّاج ، بهذا الحديث . [(4/2150) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: ابتداء الخلق (2789)].
المبحث الرابع
تعليقاته على صحيح مسلم
تقدَّم في المبحث السابق ضابط الزيادة، بأن يروي راوية الكتاب أو مَن دونه أحاديث الزيادات بإسناده، ولم تقتصر فائدة أصحاب الزيادات على ذلك، بل وجدت تعليقات لهم على أحاديث صاحب الكتاب المزيد عليه حوت فوائد تتعلَّق بتلك الأحاديث، وكانت الظاهرة المشتركة الملحوظة في هذه التعليقات أنَّهم لم يرووها بأسانيد مثل ما فعلوا في الزيادات، وعليه فلا يمكن عدُّها من الزيادات، ورأيتُ أنَّ إفرادَ هذه التعليقات بمبحث خاص بها أولى من إدراجها معها، وما فعله شيخنا الفاضل الدكتور / مسفر الدميني من عدِّه إحدى تعليقات أبي الحسن القطان على حديث من سنن ابن ماجه من الزيادات فيه نظر .
ومِن تأمُّل تعليقات أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان على صحيح مسلم خرجتُ بالفوائد التالية:
1 - بيان منهج الإمام مسلم في صحيحه، كما في التعليق رقم: (1)، وهو نص مهمٌّ اعتمده كلُّ من كتب حول منهج الإمام مسلم.
2 - بيان وهم في متن الحديث كما في التعليق رقم: (2).
3 - توضيح معنى حديث رواه الإمام مسلم، حصل فيه تقديم وتأخير، وذلك كما في التعليق رقم: (3)، أو حصل فيه اختلاف في حركة لفظة في متن الحديث، كما في التعليق رقم: (4)، أوجدا معنى جديداً.
4 - إيراد استشكال على بعض روايات الصحيح، يتضح منه الاختلاف والفرق بينهما، وذكر ما يدفع هذا الاستشكال، وذلك كما في التعليق رقم: (5).
5 - توضيح رجل مبهم في متن الحديث، وذلك كما في التعليق رقم: (6).
تابع لإبراهيم بن محمد بن سفيان
نصوص التعليقات
1 - حدَّثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري ومحمد ابن عبد الملك الأموي - واللفظ لأبي كامل - قالوا: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جُبير، عن حِطَّان بن عبد الله الرَّقاشي، قال: "صلَّيتُ مع أبي موسى الأشعري صلاةً، فلمَّا كان عند القعدة قال رجل من القوم: أُقرَّت الصلاة بالبرِّ والزكاة، قال: فلمَّا قضى أبو موسى الصلاةَ وسلَّم انصرف فقال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ القومُ، ثم قال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ فأرمَّ القوم، فقال: لعلَّك يا حِطَّان قلتَها؟ قال: ما قلتُها، ولقد رهبتُ أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتُها، ولم أرِدْ بها إلاّ الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبيَّن لنا سنَّتَنا وعلَّمنا صلاتَنا، فقال: "إذا صلَّيتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يُجبكم الله، فإذا كبَّر وركع فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإنَّ الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد فكبِّروا واسجدوا، فإنَّ الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيَّات الطيِّبات الصلوات لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله".
حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدَّثنا أبو غسَّان المسمعي، حدَّثنا معاذ بن هشام، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي، كلُّ هؤلاء عن قتادة، في هذا الإسناد بمثله، وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة من الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، وليس في حديث أحد منهم: "فإنَّ الله قال على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده" إلاَّ في رواية أبي كامل وحده عن أبي عوانة.
قال أبو إسحاق : قال أبو بكر بن أخت أبي النضر في هذا الحديث . فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان ؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة ؟ فقال: هو صحيح؟ - يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا" - فقال: هو عندي صحيح . فقال: لِمَ لَمْ تضعْه ههنا؟ قال: ليس كلُّ شيء عندي صحيح وضعتُه ههنا، إنَّما وضعتُ ههنا ما اجمعوا عليه . [(1/303،304) كتاب الصلاة، باب: التشهد في الصلاة (404)].
2 - وحدَّثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، حدَّثنا عبد الرحيم - يعني ابنَ سليمان - عن زكرياء، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابٌ له جلوسٌ، وقد نُحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيُّكم يقوم إلى سلا جَزورِ بني فلان فيأخذُه، فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضُهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي مَنَعةٌ طرحتُه عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسانٌ فأخبر فاطمةَ، فجاءت - وهي جُويريةٌ - فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلمَّا قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاتَه رفع صوته ثم دعا عليهم - وكان إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً - ثم قال: "اللَّهمَّ عليك بقريش - ثلاث مرَّات –" فلمَّا سمعوا صوتَه ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوتَه، ثم قال: "اللَّهمَّ عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعُقبة بن أبي مُعيط" - وذكر السابع ولم أحفظه - فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، لقد رأيتُ الذين سمَّى صرعى يوم بدر، ثم سُحبوا إلى القليب قليب بدر".
قال أبو إسحاق :"الوليد بن عقبة غلَطٌ في هذا الحديث" . [(3/1418،1419) كتاب الجهاد، باب: ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى قريش (1794)].
3 - حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده، ليأتينَّ على أحدكم يومٌ ولا يراني، ثم لأن يراني أحبُّ إليه من أهله وماله معهم".
قال أبو إسحاق : "المعنى فيه عندي: لأن يراني معهم أحبُّ إليه من أهله وماله، وهو عندي مقدَّمٌ ومؤَخَّر" . [(4/1836) كتاب الفضائل، باب: النظر إليه صلى الله عليه وسلم وتمنّيه (2364)].
4 - حدّثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأتُ على مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم".
قال أبو إسحاق : "لا أدري "أهلكَهم" بالنصب أو "أهلكُهم" بالرفع" . [(4/2024) كتاب البر والصلة، باب: النهي من قول: هلك الناس (2623)].
5 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنَّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أخبروني بشجرة شِبه، أو كالرجل المسلم، لا يتحاتُّ ورَقُها".
قال إبراهيم : "لعلَّ مسلماً قال: "وتُؤتي أُكُلها"، وكذا وجدتُ عند غيري أيضاً: "ولا تؤتي أُكُلها كلَّ حين" .
قال ابن عمر: "فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيتُ أبا بكر وعمر لا يتكلَّمان، فكرهتُ أن أتكلَّم أو أقول شيئاً، فقال عمر: لأَن تكون قلتَها أحبُّ إليَّ من كذا وكذا". [(4/2166) كتاب صفات المنافقين، باب: المؤمن مثل النخلة (2811)].
6 - حدَّثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد - وألفاظهم متقاربة، والسياق لعبد - قال: حدَّثني. وقال الآخران: حدّثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -، حدّثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة؛ أنّ أبا سعيد الخدري قال: حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدجّال، فكان فيما حدّثنا قال: "يأتي - وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة - فينتهي إلى بعض السِّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول له: أشهد أنّك الدجّال الذي حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلتُ هذا ثمَّ أحييته، أتشُكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال: فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه: والله! ما كنتُ فيك قطُّ أشدَّ بصيرة منِّي الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يُسلَّط عليه".
قال أبو إسحاق : يقال إنَّ هذا الرجل هو الخضر عليه السلام .
وحدّثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري، في هذا الإسناد، بمثله. [(4/2256)، كتاب: الفتن، باب: في صفة الدجال (رقم:2938)].
الخاتمة
الحمد لله الذي أنعم عليَّ بإتمام هذا البحث، ويُمكن أن أُلخِّص أهمَّ النتائج التي توصَّلتُ إليها فيما يلي:
1 - يُعدُّ الإمام إبراهيم بن محمد بن سفيان من محدِّثي نيسابور الذين كانت لهم مكانة علمية مرموقة، ولا تنقص قلَّةُ المعلومات عنه من مكانته.
2 - تُعدُّ روايته لصحيح مسلم الرواية المعتمدة، ولا يُعكِّر وجود الفوائت فيها من اتِّصال سنده بالصحيح؛ لأنَّنا لا نسلِّم بقاء هذه الفوائت له، ولو سلَّمنا بذلك، فقد اتَّصلت أحاديث هذه الفوائت من رواية القلانسي.
3 - شرط الزيادات أن تكون من راوية الكتاب عن مؤلِّفه أو ممَّن هو أدنى.
وهذا ما يفرق بينها وبين الزوائد التي لا ينطبق عليها هذا الشرط.
4 - للزيادات فوائد عديدة من أهمِّها: علوّ الإسناد، ووصل الرواية المنقطعة أو التي جاءت عن رجل مبهم، وتقوية الرواية الأصل بمتابعة الثقة، وتكثير طرق الحديث دفعاً للغرابة.
5 - من فوائد تعليقات ابن سفيان على صحيح مسلم: بيان منهج الإمام مسلم في صحيحه، وبيان الوهم الذي قد يقع في متن الحديث، أو توضيح رجل مبهم فيه، أو توضيح معنى الحديث.
وصلَّى الله على سيِّدنا ونبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
فهرس المراجع
1- الآداب: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق: سعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت،، ط: الأولى (1408ه).
2- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: د. زهير الناصر وآخرين، وزراة الشؤون الإسلامية، السعودية، ط: الأولى (1415ه).
3- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ترتيب علي بن بلبان الفارسي (ت739ه)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الأولى (1408ه).
4- أخبار أصبهان: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430ه)، دار الكتاب الإسلامي.
5- الأدب المفرد: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256ه) المطبوع مع فضل الله الصمد، المكتبة السلفية بالقاهرة، ط: الثالثة (1407ه).
6- الأربعين البلدانية: لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت571ه)، تحقيق: محمد مطيع الحافظ، دار الفكر، ط: الأولى (1413ه).
7- الأسامي والكنى: لأبي أحمد محمد بن محمد الحاكم الكبير (ت378ه)، تحقيق: يوسف الدخيل، مكتبة الغرباء بالمدينة، ط: الأولى (1414ه).
8- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت463ه)، تحقيق: علي معوض وآخرين، مكتبة دار الباز، ط: الأولى (1415ه).
9- أسد الغابة في معرفة الصحابة: لأبي الحسن علي بن محمد، ابن الأثير الجزري (ت630ه)، دار الشعب بالقاهرة.
10- أسماء الصحابة وما لكلِّ واحد منهم من العدد: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت456ه)، تحقيق: مسعد السعدني، مكتبة القرآن بالقاهرة.
11- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب (ت463ه)، تحقيق: د. عز الدِّين السيد، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط: الأولى (1405ه).
12- الأسماء والصفات: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق: عماد الدين حيدر، دار الكتاب العربي، بيروت، ط: الأولى (1405ه).
13- الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: طه محمد الزيني، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، ط: الأولى (1396ه).
14- إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: د. زهير الناصر، دار ابن كثير ببيروت، ط: الأولى (1414ه).
15- إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض اليحصبي (ت544ه) تحقيق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء، ط: الأولى (1419ه).
16- الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: للقاضي عياض اليحصبي (544ه)، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار التراث بالقاهرة.
17- الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح: لأبي عبيدة مشهور بن حسن سلمان، دار الصميعي، ط: الأولى (1417ه).
18- الأموال: لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت224ه)، تحقيق: محمد خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، ط: الثالثة (1401ه).
19- الأنوار في شمائل النبي المختار: لأبي مسعود الحسين بن مسعود البغوي (ت516ه) تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، دار الضياء بيروت، ط: الأولى (1409ه).
20- الإيمان: لمحمد بن إسحاق بن منده (ت395ه)، تحقيق: د. علي الفقيهي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الثانية (1406ه).
21- البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير (ت774ه)، تحقيق: د. أحمد أبي ملحم وآخرين، دار الريان، القاهرة، ط: الأولى (1408ه).
22- البر والصلة: للحسين بن الحسن المروزي (ت246ه) عن ابن المبارك وغيره، تحقيق: د. محمد سعيد البخاري، دار الوطن، ط: الأولى (1419ه).
23- بغية الطلب في تاريخ حلب: لابن العديم عمر بن أحمد بن أبي جرادة، تحقيق: د. سهيل زكار، دار الفكر، بيروت.
24- تاج التراجم: لأبي الفداء قاسم بن قطلو بغا (ت879ه)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم بدمشق، ط: الأولى (1413ه).
25- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، تحقيق: د. عمر تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت.
26- تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت463ه)، دار الكتب العلمية بيروت.
27- تاريخ دمشق: لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت571ه)، مصورة عن المخطوط، نشرتها مكتبة الدار بالمدينة.
28- تاريخ يحيى بن معين (ت233ه) برواية العباس بن محمد الدوري (ت271ه)، تحقيق: د. أحمد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة، ط: الأولى (1399ه).
29- تدريب الراوي: جلال الدين السيوطي (ت911ه)، تحقيق: عزت عطية وموسى محمد، دار الكتب الحديثة بالقاهرة.
30- تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، ومعه ذيوله لأبي المحاسن الحسيني ولمحمد بن فهد المكي.
31- التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت671ه)، تحقيق: فؤاد أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي، بيروت،، ط: الثانية (1410ه).
32- الترغيب والترهيب: لقوام السنة إسماعيل بن محمد الأصبهاني (ت535ه)، تحقيق: محمد السعيد بسيوني، مكتبة عبد الشكور فدا - مكة.
33- تقريب التهذيب: للحافظ علي بن حجر العسقلاني (ت852ه)، قدَّم له وقابله: محمد عوامة، دار الرشيد، حلب، ط: الثالثة (1411ه).
34- التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد: لأبي بكر محمد بن عبد الغني، ابن نقطة (ت629ه)، مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند، ط: الأولى (1403ه).
35- التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح: لزين الدين عبد الرحيم العراقي (ت806ه)، تحقيق: محمد راغب الطباخ، مؤسسة الكتب الثقافية.
36- تلخيص تاريخ نيسابور: لأحمد بن محمد بن الحسن، الخليفة النيسابوري، تحقيق: دكتر بهمن، طهران (1339ه).
37- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت463ه)، تحقيق: مجموعة من الباحثين، وزارة الأوقاف المغربية من سنة (1387ه).
38- تهذيب التهذيب: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852ه)، دار الفكر، بيروت، ط: الأولى (1404ه).
39- تهذيب الكمال في أسماء الرجال: لأبي الحجاج يوسف المزي (ت742ه)، تحقيق: د. بشار عواد، مؤسسة الرسالة، ط: الثانية (1403ه).
40- التوحيد وإثبات الصفات: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت311ه)، تحقيق: عبد العزيز الشهوان، دار الرشد، ط: الأولى (1408ه).
41- التوحيد ومعرفة أسماء الله عزَّ وجلَّ: لأبي عبد لله محمد بن إسحاق بن منده (ت395ه)، تحقيق: د. علي فقيهي، مطبوعات الجامعة الإسلامية.
42- الثقات: لمحمد بن حبان البستي (ت354ه)، مراقبة محمد خان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، ط: الأولى (1193ه).
43- جامع البيان عن تأويل القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310ه)، دار الفكر بيروت (1408ه).
44- جامع الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (279ه)، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرين، دار الحديث بالقاهرة.
45- الجامع الصحيح: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت261ه)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي.
46- الجامع الصحيح: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256ه) المطبوع مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر، تحقيق: الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز، المطبعة السلفية بالقاهرة (1380ه).
47- الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن المنذر الرازي (ت327ه)، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند، ط: الأولى.
48- جزء الرواة عن مسلم: لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد، الضياء المقدسي (ت643ه)، المطبوع مع ترجمة الإمام مسلم للذهبي، تحقيق: عبد الله الكندري وهادي المري، دار ابن حزم، ط: الأولى (1416ه).
49- الجمع بين الصحيحين: لمحمد بن فتوح الحميدي (ت488ه)، تحقيق: د. علي البواب، دار ابن حزم بيروت، ط: الأولى (1419ه).
50- حجة الله البالغة: لأحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، دار التراث بالقاهرة، ط: الأولى (1355ه).
51- حجة الوداع: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت456ه)، تحقيق: أبي صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية (1418ه).
52- الحذر في أمر الخضر: للملا علي القاري (ت1014ه)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم بدمشق، ط: الأولى (1411ه).
53- الحل المفهم على صحيح مسلم: لرشيد أحمد الكنكوهي، علَّق عليها: محمد عاقل وحبيب الله قربان، المطبعة اليحيوية بسهارنفور، الهند.
54- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430ه)، دار الريان، القاهرة، ط: الخامسة (1407ه).
55- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب لشريعة: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه) تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (1405ه).
56- الرسالة المستطرفة: محمد بن جعفر الكتاني (ت1345ه)، دار البشائر الإسلامية، ط: الخامسة (1414ه).
57- الزهد للإمام أحمد بن حنبل (ت241ه) دار الريان بالقاهرة، ط: الأولى (1408ه).
58- الزهد: لعبد الله بن المبارك (ت181ه)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار عمر ابن الخطاب.
59- الزهر النضر في نبأ الخضر: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: مجدي السيد، مكتبة القرآن، القاهرة.
60- زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه: د. مسفر بن غرم الله الدميني،، ط: الأولى (1412ه).
61- السنة: لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (ت287ه)، تحقيق: د. باسم الجوابرة، دار الصميعي بالرياض، ط: الأولى (1419ه).
62- السنة: لمحمد بن نصر المروزي (ت294ه)، تحقيق: سالم السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية، ط: الأولى (1408ه).
63- السنن: لأبي داود سليمان بن الأشعث (ت275ه)، تعليق: عزت عبيد دعاس، وعادل السيد، دار الحديث، بيروت، ط: الأولى (1388ه).
64- السنن: لعلي بن عمر الدارقطني (ت385ه)، تصحيح: عبد الله هاشم اليماني، دار المحاسن بالقاهرة.
65- السنن: لابن ماجه محمد بن يزيد القزويني (ت275ه)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة العلمية، بيروت.
66- السنن الصغير: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، ط: الأولى (1410ه).
67- السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، دار المعرفة بيروت.
68- السنن الكبرى: لأحمد بن شعيب النسائي (ت303ه)، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان وسيد حسن، دار الكتب العلمية ببيروت، ط: الأولى (1411ه).
69- سؤالات حمزة بن يوسف السهمي (ت427ه) للدارقطني وغيره، تحقيق: موفق عبد القادر، مكتبة المعارف بالرياض، ط: الأولى (1404ه).
70- سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، مؤسسة الرسالة، ط: الرابعة (1406ه).
71- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد (ت1089ه)، دار إحياء التراث العربي.
72- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: لأبي القاسم هبة الله اللالكائي (ت418ه)، تحقيق: د. أحمد سعد الحمدان، دار طيبة بالرياض.
73- شرح السنة: للحسين بن مسعود البغوي (ت516ه) تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط، المكتب الإسلامي بيروت، ط: الثانية (1403ه).
74- شرح مشكل الآثار: لأحمد بن محمد الطحاوي (ت331ه)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الأولى (1415ه).
75- شروط الأئمة الستة: محمد بن طاهر المقدسي (ت507ه) تعليق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة عاطف بالقاهرة.
76- شعب الإيمان: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق: محمد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية ببيروت، ط: الأولى (1410ه).
77- الشفا بتعريف حقوق المصطفى: للقاضي عياض اليحصبي (ت554ه)، تحقيق: علي ابن محمد البجاوي، مطبعة عيسى الحلبي بالقاهرة (1398ه).
78- الشمائل المحمدية: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت279ه) تعليق: محمد عفيف الزعبي، ط: الأولى (1403ه).
79- صحيفة همام بن منبِّه (ت132ه)، تحقيق: د. رفعت فوزي، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط: الأولى (1406ه).
80- صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح (ت642ه)، تحقيق: موفق عبد القادر، دار الغرب الإسلامي، ط: الثانية (1408ه).
81- الطبقات الكبرى: لمحمد بن سعد الهاشمي (ت230ه) طبعة دار التحرير بالقاهرة (1388ه).
82- الطهور: لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت224ه)، تحقيق: مشهور حسن سلمان، مكتبة الصحابة، جدة، ط: الأولى (1414ه).
83- العبر في خبر من غبر: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، تحقيق: محمد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية بيروت، ط: الأولى (1405ه).
84- العظمة: لأبي محمد عبد الله بن حيَّان أبي الشيخ الأصبهاني (ت369ه)، تحقيق: د. رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، ط: الأولى (1408ه).
85- علم زوائد الحديث: د. خلدون الأحدب، دار القلم، ط: الأولى (1413ه).
86- العوالي عن الإمام مالك: للحاكم أبي أحمد محمد الكبير (ت378) وآخرين، تحقيق: محمد الناصر، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (1419ه).
87- العيال: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت281ه)، تحقيق: د. نجم الخلف، دار ابن القيم بالدمام، ط: الأولى (1410ه).
88- الغوامض والمبهمات: لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت578ه)، تحقيق: محمود مغراوي، دار الأندلس الخضراء بجدة، ط: الأولى (1415ه).
89- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر (ت852ه) = انظر: صحيح البخاري.
90- فتح الملهم بشرح صحيح مسلم: شبير أحمد الديوبندي العثماني، مطبعة الرمانده، الهند (1357ه).
91- فضائل الصحابة: للإمام أحمد بن حنبل (ت241ه) تحقيق: وصي الله عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، ط: الأولى 01403ه).
92- الفقيه والمتفقه: لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب (ت462ه)، تحقيق: عادل العزازي، دار ابن الجوزي، ط: الأولى (1417ه).
93- فهرسة ما رواه أبو بكر محمد بن خير الأشبيلي (ت275ه) عن شيوخه، مؤسسة الخانجي بالقاهرة وغيرها، ط: الثانية (1382ه).
94- الفوائد المنتخبة العوالي المعروفة بالغيلانيات: لأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي (ت354ه)، تحقيق: د. مرزوق الزهراني، دار المأمون بدمشق، ط: الأولى (1417ه).
95- القدر وما ورد في ذلك من الآثار: عبد الله بن وهب المصري (ت197ه)، تحقيق: د. عبد العزيز العثيم، دار السلطان، ط: الأولى (1406ه).
96- الكاشف في معرفة مَن له رواية في الكتب الستة: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، تحقيق: محمد عوامة وأحمد الخطيب، دار القبلة، ط: الأولى (1413ه).
97- الكامل في التاريخ: لأبي الحسن علي بن أبي الكرم، ابن الأثير (ت630ه)، مؤسسة التاريخ العربي ببيروت، ط: الرابعة (1414ه).
98- الكنى والأسماء: لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي (ت310ه)، المكتبة الأثرية، باكستان.
99- الكواكب النيِّرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لأبي البركات محمد ابن أحمد الكيَّال (ت939ه) تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، دار المأمون بدمشق، ط: الأولى (1401ه).
100- لسان الميزان: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852ه)، دار الفكر، بيروت، ط: الأولى (1408ه).
101- ما لا يسع المحدّث جهله: لأبي جعفر عمر بن عبد المجيد الميانشي (581ه)، تحقيق: صبحي السامرائي، بغداد (1397ه).
102- المجتبى: لأحمد بن شعيب النسائي (ت303ه) اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط: الثالثة (1409ه).
103- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت807ه)، دار الريان، مصر (1407ه).
104- المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ أحمد بن علي بن حجر ت852ه)، تحقيق: د. يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت ط: الأولى (1412ه).
105- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: دار عالم الكتب بالرياض (1412ه).
106- محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح: لسراج الدين عمر البلقيني (ت805ه) المطبوع مع مقدمة ابن الصلاح، تحقيق: د. عائشة عبد الرحمن، الهيئة المصرية للكتاب (1974ه).
107- المدخل إلى شرح السنة: علي بن عمر بادحدح، دار الأندلس الخضراء بجدة، ط: الأولى (1415ه).
108- مرآة الجنان وعبرة اليقظان: لأبي محمد عبد الله بن سعد اليافعي (ت768ه)، دار الكتاب الإسلامي بالقاهرة، ط: الثانية (1412ه).
109- المرض والكفارات: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت281ه)، تحقيق: عبد الوكيل الندوي، الدار السلفية بالهند، ط: الأولى (1411ه).
110- مسألة العلو والنزول: لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت507ه)، تحقيق: صلاح الدين مقبول، مكتبة ابن تيمية بالكويت.
111- مستخرج أبي عوانة: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت316ه)، المطبوع باسم مسند أبي عوانة، تحقيق: أيمن الدمشقي، دار المعرفة بيروت، ط: الأولى (1419ه).
112- مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم: لأحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430ه) تحقيق: محمد حسن الشافعي، مكتبة عباس الباز بمكة، ط: الأولى (1417ه).
113- المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت405ه)، دار الفكر بيروت (1398ه).
114- المسند الجامع: بشار عواد وآخرون، دار الجيل، بيروت،، ط: الأولى (1413ه).
115- مسند الشافعي: محمد بن إدريس (ت204ه)، بترتيب محمد عابد السندي، تحقيق: يوسف الزواوي، وعزت العطار، دار الكتب العلمية، بيروت (1370ه).
116- مسند الموطأ: لأبي القاسم عبد الرحمن الغافقي (ت381ه)، تحقيق: لطفي الصغير، وطه بوسريح، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (1997م).
117- المسند للإمام أحمد بن حنبل (ت241ه)، تصوير المكتب الإسلامي، ط: الخامسة (1405ه).
118- المسند لإسحاق بن راهويه (ت238ه) تحقيق: د. عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان بالمدينة،، ط: الأولى (1412ه).
119- المسند: لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي (ت204ه)، دار المعرفة، بيروت.
120- المسند: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي (ت307ه) تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون ط: الأولى، (1404ه).
121- المسند: للإمام عبد الله بن الزبير الحميدي (ت219ه)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.
122- مسند علي بن الجعد (ت230ه)، تحقيق: د. عبد المهدي عبد الهادي، مكتبة الفلاح، ط: الأولى (1405ه).
123- المسند: للهيثم بن كليب الشاشي (ت335ه)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة، ط: الأولى (1410ه).
124- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: لأحمد بن أبي بكر البوصيري (ت840ه)، تحقيق: موسى محمد علي، وعزت عطية، دار الكتب الإسلامية، القاهرة.
125- المصنف: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت235ه) تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، ط: الأولى (1409ه).
126- المصنف: لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211ه) حققه: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط: الثانية (1403ه).
127- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: عدد من الباحثين، دار العاصمة، ط: الأولى (1419ه).
128- معالم التنزيل في التفسير بالتأويل: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت516ه)، دار الفكر بيروت (1405ه).
129- معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت388ه)، تحقيق: عبد السلام محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (1405ه).
130- المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت360ه) تحقيق: حمدي السلفي، ط: الثانية.
131- المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة: للحافظ ابن حجر (852ه)، تحقيق: محمد شكور المياديني، مؤسسة الرسالة،، ط: الأولى (1418ه).
132- معرفة علوم الحديث: للحاكم النيسابوري محمد بن عبد الله (ت405ه) مكتبة المتنبي بالقاهرة.
133- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806ه)، اعتناء: أشرف عبد المقصود، دار طبرية بالرياض، ط: الأولى (1415ه).
134- المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية: لأبي القاسم علي بن بلبان (ت684ه)، تحقيق: محيي الدين مستو، د. محمد الخطراوي، دار التراث، ط: الثانية (1408ه).
135- مقدِّمة إكمال المعلم: للقاضي عياض اليحصبي (ت544ه)، تحقيق: د. حسين شواط، دار ابن عفان بالخبر، ط: الأولى (1414ه).
136- ملء العيبة بما جُمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة: لأبي عبد الله محمد بن عمر بن رُشيد السبتي (ت721ه)، تحقيق: د. محمد الحبيب الخوجة، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (1408ه).
137- المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت249ه) تحقيق: صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، مكتبة السنة بالقاهرة،، ط: الأولى (1408ه).
138- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت597ه)، تحقيق: محمد ومصطفى عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (1412ه).
139- المنتقى من السنن: لأبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود (ت307ه)، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، مطبعة الفجالة (1383ه).
140- المنهاج بشرح مسلم بن الحجاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت676ه)، مراجعة: خليل ألميس، دار القلم، بيروت، ط: الثالثة.
141- منهاج السنة النبوية: لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت728ه)، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مطبوعات جامعة الإمام، ط: الأولى (1406ه).
142- منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض: د. الحسين بن محمد شواط، دار ابن عفان، ط: الأولى (1415ه).
143- موطأ الإمام مالك بن أنس (ت179ه):
- برواية يحيى بن يحيى الليثي، تصحيح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.
- وبرواية سويد بن سعيد الحدثاني، تحقيق: عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي،، ط: الأولى (1994ه).
- وبرواية أبي مصعب الزهري، تحقيق: د. بشار عواد ومحمود خليل، مؤسسة الرسالة ببيروت،، ط: الأولى (1412ه).
- وبرواية عبد الرحمن بن القاسم - بتلخيص القابسي - تحقيق: محمد علوي المالكي، دار الشروق بجدة،، ط: الأولى (1405ه).
144- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748ه)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الفكر، بيروت.
145- نزهة الحفاظ: لأبي موسى محمد بن عمر المديني (ت581ه)، تحقيق: مجدي السيد، مكتبة القرآن بالقاهرة.
146- نسخة أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر (ت218ه)، تحقيق: مجدي السيد، دار الصحابة بطنطا، ط: الأولى (1410ه).
147- نسخة يحيى بن معين (ت233ه) برواية الصوفي - رسالة ما جستير بجامعة الملك سعود، تحقيق: عصام السناني (1415ه).
148- هدي الساري، مقدمة فتح الباري: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت852ه)، تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز، المكتبة السلفية بالقاهرة.

لتنزيل نص البحث هنا
__________________



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14/ 02/ 2010, 02:57 AM
حمزة حمزة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,550
افتراضي

جزاكم الله خيرا

فوائد نفيسة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20/ 06/ 2010, 05:18 PM
أبو سماح الكاظمي أبو سماح الكاظمي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 63
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم كيف الطريق إلى الحصول على نسخة من مخطوط صحيح مسلم بحاشيته نسخة دار الكتب القطرية وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23/ 06/ 2010, 01:34 AM
أبو سماح الكاظمي أبو سماح الكاظمي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 63
افتراضي

جزاكم الله خيرا
وبالنسبة للدكتور عبدالله دمفو هو دكتور في جامعة طيبة في المدينة النبوية وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة وهو متخرج من الجامعة الإسلامية
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20/ 07/ 2016, 06:30 PM
عاصم عاصم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,636
افتراضي


استفدت من قوله :
" أما الزيادات، فلم أقف على مَّن تعرَّض لها بتعريف يُحدِّدها، لكن من خلال النظر في عمل أصحاب الزيادات يُمكن أن أقول إنَّها:
"الأحاديث التي يرويها راوية كتاب ما على مؤلف ذلك الكتاب، إمَّا استخراجاً عليه، فيلتقي معه في شيخه أو شيخ أعلى، أو استقلالاً بإيراده حديثاً مختلفاً في سنده ومتنه".
والفرق بينها وبين المستخرجات أنَّ شرط الزيادات أن تكون من راوية ذلك الكتاب عن مصنِّفه، في حين أنَّ مؤلفي المستخرجات ليسوا من رواة الكتاب المستخرج عليه.
ثم إنَّه لا يُشترط في ذلك الراوية أن يكون تلميذ المؤلف بل قد تكون الزيادات من تلميذ أنزل منه "


وقوله :
"ومن الوهم الذي يقع للباحثين نتيجة عدم تميُّز هذه الزيادات، جعلُ الشيخ تلميذاً والتلميذَ شيخاً، وهو ما وقع فيه جامعو كتاب (المسند الجامع) في (3/233) عند تخريجهم حديث بريدة بن الحصيب مرفوعاً: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية ..."، الحديث فقالوا: "وأخرجه مسلم قال: حدَّثنا إبراهيم، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء ...".
فإبراهيم هذا هو ابن سفيان الراوي عن مسلم، وإسناده هذا من زياداته على صحيح مسلم "




جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21/ 07/ 2016, 05:26 AM
خليفة الكواري خليفة الكواري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 159
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سماح الكاظمي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم كيف الطريق إلى الحصول على نسخة من مخطوط صحيح مسلم بحاشيته نسخة دار الكتب القطرية وجزاكم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تفضل على هذا الرابط
http://www.mahaja.com/library/2016/0...D8%AD-%D8%AC1/
رد مع اقتباس
رد


أدوات المقال إبحث في المقال
إبحث في المقال:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة المقال

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:19 AM.

Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright © 2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقعي