مجلة مركز ودود للمخطوطات  

العودة   مجلة مركز ودود للمخطوطات > بابُ > الفُلْك المشحون
مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة


رد
 
أدوات المقال إبحث في المقال طرق مشاهدة المقال
  #1  
قديم 15/ 01/ 2008, 04:56 AM
الطيب وشنان الطيب وشنان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 5,435
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الطيب وشنان إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى الطيب وشنان
افتراضي جهود العلامة محمد ابن تاويت التطواني في خدمة التراث - الدكتورة أفلاي زاهية

جهود العلامة محمد ابن تاويت التطواني
في خدمة التراث
الدكتورة أفلاي زاهية

وجدة - المغرب


بذل الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني جهوداً مهمة في العناية بالتراث، وقد استغل مختلف الأساليب العلمية في تبليغ رسالته وبث روح تقدير الثقافة العربية في أجيال متتالية من أبناء المغرب مستعيناً بكل الوسائل الممكنة لإبلاغهم، وخلال مسيرة حياته ظل يشجع الآخر من منبره حيث ما كان، مدرساً أو محاضراً أو صحفياً أو مذيعاً أو ناقداً على صفحات المجلات الرائدة؛ إذ مكنته ثقافته الموسوعية من طرق أبواب تصعب على كثير من الباحثين الجمع بينها.

وقد اعتنى بالتأريخ للأدب المغربي بإصدار كتابه "الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى"([1]). كما اهتم بالتاريخ فنشر بعض زواياه([2]). واعتنى أيضاً بنقد الكتب الصادرة وذلك على صفحات مجلة "تطوان"([3])، كما اعتنى بتقديم عروض عن بعض الإصدارات الجديدة وبعض الرسائل الجامعية في مجلة "الكتاب المغربي"([4]) أو مجلة "دعوة الحق"، أما مجلة "المناهل" فقد نشر بها عدداً من العروض حول بعض الكتب([5]) أو تقديماً لها([6]) بالإضافة إلى مقالات ودراسات تاريخية([7])، وأدبية([8])، ونقدية([9])، ولغوية([10])، ونحوية([11])، ونصوصاً مترجمة من الفارسية([12])، والتركية([13]). وله يد بيضاء في تكوين جيل جامعي وفي الرفع من مستوى البحث العلمي بالجامعة المغربية بإشرافه على عدد من الرسائل الجامعية([14]).

كما ساهم في حفظ التراث بتحقيق مجموعة من النصوص بمفرده([15])، ومن ذلك تحقيق كتاب "اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار"، وحقق "بلغة الأمنية ومقصد اللبيب فيمن كان بسبتة في الدولة المرينية من مدرس وأستاذ وطبيب"([16])، وجمع وحقق "شعر ابن عبد ربه"([17])، كما حقق نصوصاً أخرى بالمشاركة مع محققين آخرين ومن ذلك تحقيق كتاب "مستودع العلامة ومستبدع العلامة" لأبي الوليد ابن الأحمر بالاشتراك مع الأستاذ محمد التركي التونسي([18])، وحقق بالاشتراك مع الشيخ سعيد أحمد أعراب الجزء الرابع من كتاب "أزهار الرياض في أخبار عياض" للمقري([19])، كما شارك في تحقيق كتاب "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب" لابن عذارى المراكشي - قسم الموحدين - الصادر في طبعته الأولى([20]) إلى جانب هويسي ميراندا ومحمد إبراهيم الكتاني، وبعد العثور على نسخ أخرى أعيد تحقيقه وشارك في العمل إلى جانب الأساتذة محمد إبراهيم الكتاني، ومحمد زنيبر، وعبد القادر زمامة([21]). وشارك أيضاً في تحقيق "ديوان الأمير أبي الربيع سليمان بن عبد الله الموحد" إلى جانب الأساتذة محمد ابن تاويت الطنجي ومحمد بن العباس القباج وسعيد أحمد أعراب. ونجد ملامح عشق التحقيق في تلك التعاليق الهامة التي نشرها حول تحقيق الأستاذ عبد الله عنان كتاب "الإحاطة" في أجزائه الأربعة([22]) وغزارة ما أورده من ملاحظات »استغرقت إحدى عشرة حلقة وتطلبت سبعاً وستين وأربع مائة صفحة«([23])، ثم ما كتبه معلقاً على تحقيق إحسان عباس كتاب "نفح الطيب"([24]).

وسأحاول عبر هذا العرض تقريب القارئ من جهود الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني في التحقيق بالنظر فيما حققه من نصوص وما علق عليه من نصوص أخرى حققها غيره من العلماء المغاربة الغيورين على تراث الغرب الإسلامي.

أولاً: تحقيق النصوص
سوف نتتبع عناصر التحقيق العلمي في تحقيقه "بلغة الأمنية" وفي جمعه "شعر ابن عبد ربه" بالإضافة إلى ما حققه من نصوص بمشاركة أساتذة آخرين، قصد تسجيل بعض الملاحظات حول المنهج العام الذي اتبعه في التحقيق والتعليق.
- مقدمة التحقيق
تناول المحقق في مقدمة تحقيق "شعر ابن عبد ربه" جملة من المعلومات تهم حياة الشاعر: ولادته، وشيوخه، وتعلمه، وشعره([25])، ثم تحدث عن مكانة الشاعر بين شعراء عصره وصداه في كتابات المعاصرين من الدارسين([26]). كما تحدث عن الديوان الضائع معبراً عن أهميته([27])، وتناول بعض المظان الباقية التي تضم بين دفتيها بعض شعره معتبراً كتاب "العقد الفريد" أهم مصدر يحتفظ بشعر الشاعر([28])، وتتبع أغراض شعره([29])، وأسلوبه([30])، وتصويره البيئة الأندلسية([31]).

وقد أثار مشكل نسبة "شعر ابن عبد ربه" إلى شعراء آخرين([32])، كما تحدث عن ضياع موشحاته([33]). وهو يسعى من وراء هذا إلى تحقيق النسبة التي تعتبر من ضمن الخطوات الضرورية قبل تحقيق المتن. والنهج نفسه سار عليه في تحقيق نسبة متن "بلغة الأمنية"؛ إذ أثار نسبة المؤلَّف إلى المؤلِّف مؤكداً العلاقة بينهما([34]).

أما في مقدمة تحقيق "بلغة الأمنية" فهو لا يحزم في تحقيق اسم المؤلِّف، فيقول:
وأن مؤلف الكتاب، لا يمكن حتى الآن أن يقطع بكونه هو مؤلف كتاب "اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار"، وهو محمد بن القاسم ابن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري السبتي([35]).
وقد ناقش بعض الفرضيات في محاولة نسبة الكتاب إلى أحد المؤلفين قائلاً:
ويجيبنا بعضهم بأنه نفس مؤلف كتاب "اختصار الأخبار" المذكور ويرى آخرون أنه الحضرمي صاحب الكوكب الوقاد. ولعلهم في هذه النسبة، يستأنسون بأشياء، منها أن الكتابين معاً، يحيل مؤلفهما على كتابه "الكواكب"، وأن الانتهاء منه متقارب التاريخ... ([36]).
واستمر في مناقشة هذا الأمر ضمن الهوامش التي أثبتها رأي الأستاذ محمد المنوني خاصة([37]). وأكد المحقق أن المصدر الأساس في جمع "شعر ابن عبد ربه" هو كتاب "العقد الفريد" مقتنعاً بأن العودة إلى غيره ليست ضرورية ما لم تكن الأشعار غائبة عن هذا المصدر. وهذا النهج قد لا يسمح باستقصاء الاختلافات بين أوجه روايات كل المصادر التي تحتوي على "شعر ابن عبد ربه"، لكن منطق محمد ابن تاويت التطواني يقوم على أساس عدم الاهتمام بإيجاد الفروق بين الروايات بل الأهم عنده هو إثبات المتن. أما في إثبات أصل "بلغة الأمنية" فهو يحدد النسختين اللتين عاد إليهما وهما عبارة عن مجموعين الأول في الخزانة العامة بالرباط والثاني للسيد يزيد بن صالح. لكننا لا نقف على رقم المجموع، ولا نجد تحديداً مفصلاً لكل محتوياته، ولا تحديداً للأوراق التي تحتوي متن "بلغة الأمنية"، وهو يقتصر على الإشارة إلى أن أوراق مجموع الخزانة العامة اختلطت بأوراق مخطوط "السلسل العذب" للحضرمي، كما يشير إلى نقصان أولها وآخرها. أما النسخة الثانية فنهتدي من خلال حديثه أنها تنص صراحة على عنوان الكتاب([38]).

أما الجانب الآخر الذي اعتنى به في مقدمة تحقيق "شعر ابن عبد ربه"، فيهم الجانب التقني؛ إذ أوضح للقارئ حدود عمله ونهجه قائلاً:
وهذا ما استطعنا جمعه من شعر ابن عبد ربه تاركين منظومته التاريخية والعروضية ومرتبيه على حروف المعجم بالقافية، معتمدين أساساً على "العقد الفريد" ولم نذكر من غيره إلى ما لم يذكر فيه، ولهذا نصصنا على مصادر أخرى فيما لم يذكر العقد، ولم نرد أن نعدد المصادر عند التوارد فيها لأن المهم إثبات النص وليس إثبات المصدر المتعدد كما لم نثبت بعض الفروق الطفيفة في النص([39]).
أما في تحقيق متن ما عثر عليه من كتاب "بلغة الأمنية"، فهو لم يقدم للقارئ خطته في العمل؛ إذ اكتفى بقول:» وبعد، فهذا ما عثرنا عليه من الكتاب«([40]).
- المتن المحقق
اعتمد المحقق في تأصيل "شعر ابن عبد ربه" على كتاب "العقد الفريد"، ولم يعد إلى المصادر الأخرى عند تواتر الرواية، بل اقتصر على الأخذ منها ما لم يكن البيت أو القصيدة متوافرة بالمصدر المعتمد أصلاً وهو كتاب "العقد الفريد".
لكن تأصيل هذا المتن لم يخل من تدخل المحقق لإصلاح ما رآه خطأ؛ إذ يثبت الوجه الذي اختاره هو في المتن وينزل ما بالأصل إلى الهامش مبيناً وجه التدخل([41])، لكن المحقق لا يختار رمزاً يميز به ما تصرف فيه بالتصحيح، والملاحظة نفسها نقف عندها في تحقيق "بلغة الأمنية"([42]). كما نقف عنده في هذا المتن على تعويض الساقط دون تمييزه برمز معين([43]). أو استبدال لما ورد في الأصل باعتباره خطأ دون وضعه بين قوسين أو معقوفتين أو غيره من الرموز([44]).
وقد أبقى المحقق على بعض أخطاء المتن تعبيراً منه على تقديره للأمانة العلمية، فاكتفى بالإشارة إلى وجه الخطأ في الهامش([45]). أما التصحيحات التي أثبتها في المتن، فتهم النظر في التصحيفات والتحريفات التي تشكو منها الأبيات الشعرية، وهذا كان نهجه في إثبات متن "بلغة الأمنية"([46]). وقد يبقي على الوجه الخطأ في المتن، ويكتفي بتقديم ما يراه صحيحاً في الهامش في بعض الأحيان الأخرى([47]).
أما في تأصيل متن "بلغة الأمنية" فالمحقق لم يقدم لنا خطة عمله في الاستفادة من النسختين المتوافرتين لديه، وإذا عدنا إلى الهوامش التي أثبتها تأصيلاً للمتن، نلاحظ من خلال العبارات التي استعملها أنه اعتبر نسخة قسم المخطوطات من الخزانة العامة أصلاً([48]) لكننا سرعان ما نهتدي من خلال الهوامش الأخرى إلى كونه استفاد من النسختين معاً([49]) بمعنى أنه كان يختار من النسختين ما يراه الأصح وعند ملاحظة اختلاف بينهما يعمد إلى ترجيح إحداهما بالنظر إلى المتن وتحكيم حدس العالم المطلع. وغالباً ما يثبت الوجه الوارد في نسخة الخزانة العامة بالرباط([50]). وقد يثبت ما يراه أصح في المتن وينزل الرواية المتوافرة لديه إلى الهامش([51])، لكننا نلاحظ أنه في غالب الأحيان كان يفضل التنقل بين الروايتين المتوافرتين لديه، أما موقفه من بعض ما بدا له خطأ فكان يقتصر على الإشارة إليه في الهامش([52]). مما يؤكد أن المحقق لا يسعى إلى التدخل في المتن متى توافرت لديه النسخ الكفيلة بتصحيحه.
وفي تحقيق متن القسم الرابع من "أزهار الرياض" بالاشتراك مع المرحوم سعيد أحمد أعراب نلاحظ أن تأصيل هذا المتن استفاد من حصولهما على خمس نسخ خطية، وقد اختارا نسخة الخزانة العامة رقم: 784 أصلاً لكونها» ... نسخة جيدة، قليلة التصحيف والتحريف«([53]). أما في اختيار الأصل من نسخ "ديوان الأمير أبي الربيع سليمان الموحد"، فقد كان التركيز على البحث عن آخر صورة له، وهكذا اعتبرت نسخة الأستاذ إدريس بن الماحي أصلاً. يقول المحققون في وصفها:
... وقد كتبت بخط مغربي جيد مشكول المتن يغلب على الظن أنها كتبت ما بين القرنين الثامن والتاسع وعدد أوراقها إحدى وخمسون... ولعلها آخر صورة للديوان ولهذا جعلناها الأصل([54]).
وقد خص المحقق حرفي الغين والقاف من مجموع شعر ابن عبد ربه بذيل، لكنه لم يذكر شيئاً عن المصدر الأصلي لهما، كما أنه لم يخص الأبيات الواردة فيه بأي هامش([55]). واستفاد هذا المتن من ترتيب معجمي حسب القوافي كما أغنى المتن بذكر مناسبة قول القصيدة وغرضها، وشمل إلى جانب القصائد مجموعة من المقطوعات والأبيات المفردة. وجعل الحديث عن بحر القصيدة مقدمة لها([56]). وميز شواهد العروض للخليل برمز القوسين ( ) تمييزاً لها عما سواها([57]). والملاحظ أنه أورد بعض التعاليق التي تهم الأبيات الشعرية ومعناها داخل المتن([58]).
أما متن "بلغة الأمنية" فلم يستفد كثيراً من أدوات الترقيم، كما أنه لم يستفد من الرموز التي توضح المتن. ولعل التجربة قد ساعدت على تجاوز الهفوات التي لاحظها المحقق في أعماله الأولى، وعمد إلى تفاديها في الأعمال اللاحقة، وهو ما يؤكد رغبة المحققين المغاربة على تجاوز كل العوائق التي تحول دون تسهيل مهمة قراءة نصوص من تراثنا، وتؤكد أيضاً اجتهاد المحقق المغربي في عمله حرصاً منه على تركات أسلافنا.
- نظرة في الهوامش
حظي متن "بلغة الأمنية" بعدد مهم من الهوامش لكن أغلبها كان مخصصاً للتأصيل، وهكذا أهمل المحقق التعليق على المتن كما أهمل تخريج النصوص الشعرية وغيرها. مما يدعو إلى الظن أن المحقق يسعى إلى تقديم المتن للقارئ كي يُستفاد منه في الدراسة والتحليل، أما باقي الأمور فهي خطوات من الواجب على الآخرين القيام بها. وهذه نظرة سادت عند مجموعة من المحققين المغاربة في الفترات الأولى من التحقيق المغربي والتي سعوا من خلالها إلى توفير المادة التي تساعد على الدرس والتحليل. والنظرة نفسها نجدها عند الأستاذ عبد الوهاب بن منصور وقبله نقف عليها عند العلامة عبد الله ﮔﻨﻮن. وهكذا لم يحظ متن "بلغة الأمنية" إلا بهامش واحد يهم بعض جوانب التأصيل والتعليق([59]).
أما متن "شعر ابن عبد ربه" فلا نجد النسبة التي وقفنا عليها في المتن السابق من هوامش التأصيل والسبب في ذلك عدم تنوع توافره على مصادر مخطوطة تعينه على المقارنة بينها. وهكذا خصص بعض الهوامش للإشارة إلى بعض التضمينات، وتخريج شواهد العروض للخليل([60])، والإشارة إلى المصادر التي أخذ منها بعض الأبيات الشعرية([61]). لكن المحقق لا يقدم المعلومات اللازمة في الإحالة على المصادر التي اعتمد عليها، فهو قد يذكر المصدر دون ذكر الجزء أو الصفحة([62])، وقد لا يذكره فيكتفي بالإشارة إلى الناشر([63]).
وفي ترتيب الإحالات سعى المحقق لتخصيص قصائد كل حرف هجائي بأرقام متتالية، إذ يبدأ ترقيماً جديداً مع الحرف الموالي، لكنه يتغاضى عن هذا النظام إذا لم يكن الكم الشعري مهماً في حرف هجائي معين فيعمد إلى الجمع بين ترتيب إحالات عدد من الحروف، وهكذا نلاحظ أنه أدمج إحالات قافية الزاي والشين([64]) وغيرها من القوافي.
أما في وضع حواشي القسم الرابع من كتاب "أزهار الرياض" الذي اشترك في تحقيقه مع الشيخ سعيد أحمد أعراب فقد خصه بحاشيتين الأولى للفروق بين النسخ والثانية للشرح والتعليق والتعريف بالأعلام والتخريج وما سوى ذلك مما يخدم المتن ويوضحه. وهي مزية النصوص التي حققها العلامة محمد ابن تاويت التطواني بالاشتراك مع غيره من العلماء.
نظرة في الفهارس
لم يخص المحقق متن "بلغة الأمنية" بأي فهرس يذكر، ولم يخص متن "شعر ابن عبد ربه" بأي منها، وكان من المفروض صنع فهرس المحتويات على الأقل ثم فهرس الأشعار وفهرس المصادر والمراجع، وهذه تعد من الفهارس العامة التي يجب أن ترفق بكل متن لتسهيل مهمة الاستفادة من النص، وهناك فهارس أخرى كان من الضروري استخراجها مثل فهرس الأعلام بالنسبة لكتاب "بلغة الأمنية" وفهرس مصطلحات البيئة في "شعر ابن عبد ربه" بهدف إثبات الفكرة التي أشار إليها المحقق في المقدمة([65]).
ولا نجد هذا القصور في ما حققه من نصوص بالاشتراك مع أساتذة آخرين، فقد استفاد متن قسم الموحدين من "البيان المغرب" من فهرس أعلام الأشخاص والقبائل والأمم وفهرس الأماكن وفهرس الكتب وفهرس موضوعات الكتاب([66]). كما حظي القسم الرابع من "أزهار الرياض" الذي حققه بالاشتراك مع الشيخ سعيد أحمد أعراب بفهرس للأعلام، وفهرس للقبائل والشعوب والطوائف، وفهرس للبلدان والأماكن، وفهرس للأشعار، وآخر للكتب، وفهرس للمصادر والمراجع، وفهرس للموضوعات. وحظي "ديوان الأمير أبي الربيع سليمان بن عبد الله الموحد" بفهرس لأشعاره بترتيبات ثلاث الأول حسب ورود الأبيات الشعرية في الديوان([67]) والثاني حسب أوائل الأبيات([68]) والثالث حسب القوافي([69]). ولعل هذا من إيجابيات الأعمال التي يشترك في تحقيقها مجموعة من العلماء؛ إذ يقسم العمل فيستفيد من جهود المجموعة المشرفة عليه.
ثانياً: نقد النصوص المحققة
اعتاد القارئ أن يصادف بين ثنايا المجلات عروضاً للأستاذ محمد ابن تاويت التطواني في قراءة نصوص محققة والتنبيه إلى هفواتها تتراوح بين إبراز موقفه من تحقيق النص، وبين التعليق على سبل العناية بالتراث، كما أنه يتجاوز ذلك في بعض الأحيان ليقوم بالتصحيح والتصويب.
- مواقف من التحقيق والعناية بالتراث
يصنف الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني ضمن الجيل الأول من المحققين المغاربة لأنه من الأوائل الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية إخراج التراث إلى جانب ثلة من العلماء المغاربة الآخرين مثل العلامة عبد الله ﮔﻨﻮن، ومحمد الفاسي، ومحمد ابن تاويت الطنجي، وسعيد أحمد أعراب، وعبد الوهاب بن منصور. وقد كانت ظروف العمل في هذا المجال صعبة للغاية نظراً لما كانت البلاد تمر به من ظروف قاسية. كما أن جل المصادر المهمة من الثقافة المغربية كانت مشتتة في الخزائن العام منها والخاص، ومعظمها لم يعرف طريقه إلى المطابع بعد، فكانت الجهود المبذولة مضاعفة قصد الحصول على نتائج مرضية، لكن هذا الجيل لم يعرف الكلل أو الملل.
وهو من المحققين المغاربة الذين يرون في التحقيق أمانة الحفاظ على النص الأصلي وعدم الإضافة إليه، وهكذا وجدنا في نقده تحقيق عبد الوهاب بن منصور كتاب "روضة النسرين في دولة بني مرين" قوله معلقاً على الصور التي أضافها المحقق إلى المتن:» وهذه الأشياء إن لم توقع في اللبس الآن، فهي بعد مئات السنين أو آلافها، قد توقع في لبس عظيم«([70]). ولا يعتبر أن مجرد تذكير القارئ بذلك في مقدمة التحقيق كاف لمثل هذا التصرف فيقول: »نعم إن الناشر قد نص في المقدمة، على أنه زينه بصور... ولكن مع هذا يبقى هذا التيسير عرضة للتلبيس«([71]). وكأن المحقق هنا يدعو إلى تطبيق مبدأ أساسي في التحقيق ألا وهو مبدأ ضرورة عدم إضافة أي شيء إلى النص الأصلي. يقول الأستاذ عبد السلام هارون:» وأما الزيادة الخارجية التي يقصد بها التوضيح أو إشباع الكلام فلا يصح أن تكون في منهج أداء النص«([72]).
وهو أيضاً من المحققين الذين يعترفون بصعوبة الاشتغال في مجال التحقيق؛ إذ يقول:
إن ما يعانيه الأستاذ عنان في قراءة المخطوطات لا يقو عليه الأشداء من معاصرينا، ويشهد الله أنني ليضيق صدري حينما يريني صفحة من صفحات مخطوطه، وهو مكب عليه في صبر، مركز عليه بصره([73]).
ويعبر عن إدراكه لضرورة تسلح المحقق بمعرفة مختلف الثقافات فيقول:
لهذا كان على المحقق أن يكون على علم بالفقه والحديث وبالميقات وأحكام النجوم وبالطب والفلسفات القديمة والأصول وعلوم الحديث، بله الدراسات اللغوية من نحو وتصريف وبلاغة وعروض وقوافي وقراءات واصطلاحاتها وما إلى هذا([74]).
- التصويب والتصحيح
إن الحس النقدي الذي تميز به الأستاذ محمد ابن تاويت، واطلاعه الواسع جعلاه يقدم تعليقات مهمة على الكتب الصادرة، المحقق منها خاصة، ومن ذلك مجمل الملاحظات التي أبداها على تحقيق "الإحاطة" في أجزائه الأربعة، وقد تناول فيه بالتمحيص التصحيفات والتحريفات التي طالت بعض التعابير والأبيات الشعرية وكذا التعاليق التي قدمها المحقق عبد الله عنان، ومما يثير انتباهنا في هذه الملاحظات كثرتها؛ إذ امتدت إلى عدد مهم من صفحات مجلة "المناهل" ولو جمعت لشكلت مجلداً، وكان من الأجدر بالمحقق أن يفكر في إعادة تحقيق الكتاب. أما ما يقلل من أهمية هذه الملاحظات فله علاقة باعتماد الناقد على ذاكرته؛ إذ لم يقدم لنا مرجعاً واحداً يمكن العودة إليه. ولا شك أن جل ما قدمه من ملاحظات مهمة، هي في حاجة إلى سند علمي يثبتها ويغني عن ضرورة إعادة البحث. وكل هذه الملاحظات تعبر عن طول نفس الناقد، كما تعبر عن ثقافته المتنوعة، وتعبر أيضاً عن حصافته وذكائه. ونلمس ملامحهما في إحدى تعاليقه التي يقول فيها: »وفي الصفحة التالية ورد بيت هكذا:
وقفت والركب قد زمت ركائبه
وللنفوس مع النوى تقطيع«
وعلق على "الكرب" بأنه في "ك" البين وأراه أنا الأليق بالإثبات، ثم علق على "النوى" بأنه في "ج" والأيام، والأولى أرجح مع أن الوزن لا يستقيم بالنوى الذي رجحه، وإن استقام مع "الأيام" ففيه اضطراب ونفور، وقد أثبت في الكتيبة "الأنفاس"، وهو الصواب([75]). ونلمسها أيضاً في قوله:
» ونسترسل مع القصيدة...
ونصول شيب قد ألم بلمتي
وخضاب أبي شيبة لم تنصل
فلا يستقيم البيت على عجزه كما هو، وقد حاولنا إقامته تخميناً واستعانة بتراجم أربعة من رجال الحديث، أبي شيبة وأبناء أبي شيبة، ولا شك أن العزفي يوري بأحدهم، فلم نفلح في هذه الإقامة المرجوة، وزدنا عليهم شيبة بن ربيعة الجاهلي وشيبة بن عثمان الصحابي، فكنا في ذلك نخبط خبط عشواء، ولعل هذا التصحيف وجد قديماً، وأنه مما جعل المقري يكتفي بأبيات عشرة من أول القصيدة، ويذكر أنها طويلة، كما في أزهار الرياض له، ولصنيعه هذا نظائر ظهرت لنا فيه وفي نفح طيبه«([76]).
ولم يكن هذا شأنه في النظر إلى الكتب المحققة وحسب، بل إنه يقدم تعليقات على المؤلفات أيضاً، وهذا ما فعله مع كتاب "التعازي والمراثي" للمبرد مستعيناً بأسلوب التوثيق والتجريح والتثبت([77]). أما في قراءة تحقيق الأستاذين محمد حجي ومحمد الأخضر كتاب "زهر الأكم في الأمثال والحكم" فإنه يقدم مجموعة من الملاحظات على المتن ومؤلفه ثم على عمل المحققين راداً معظمها لأخطاء مطبعية تقديراً منه للمستوى العلمي للمحققين، ونستشف ذلك من قوله:
فقد كنت أقدر لنفسي - ولم أفعل - أنني سأعطي حق المحققين نصيبهما من الإشادة والتنويه، بما بذلاه في إخراج هذا الكتاب من جهد، وأظن أنه عناهم كثيراً([78]).
وقد أشاد بفضلهما في تنحية الغموض عن كلمات المتن بعد ضبطها قائلاً:» لقد زال منها ذلك، بفضل الضبط والشكل، الذي لا يقدر عليه إلا الأفذاذ من المحققين الدائبين«([79]). أما في تعليقه على تحقيقهما الجزء الثاني من "نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني" لمحمد بن الطيب القادري، فقد عمد إلى التنويه بجهود المحققين قائلاً:
ولم يكتفيا في عملهما بمجرد التحقيق والإخراج والتخريج، بل أضافا إلى هذا كله، تنسيقاً وعرضاً، ذكراه في التقديم. ثم ذيّلا فهرسهما بفهرس للحوادث والاستطرادات الواردة بالجزأين، وهو فهرس من الأهمية بمكان...، ومما يحمد لهما ضبطهما للنصوص وبعض الأعلام ضبطاً محكماً متئداً، والتنبيه على ما في بعضها من غموض، أو احتمال في دلالته([80]).
وبعد ذلك أثبت مجموعة من التنبيهات قصد بها إصلاح التصحيفات التي لحقت بالمتن بسبب الأخطاء المطبعية([81]). أما في تعليقه على كتاب "أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة" فقد قدم ملاحظات عامة على بعض الأفكار التي قدمها الأستاذ محمد ابن شريفة في دراسته، كما سجل وقفات مع الأبيات الشعرية ما اتصل بالزيادة في أوزانها وما اتصل بسقوط الكلمات أو الحروف أو نهاية المصاريع في الأبيات وما اتصل أيضاً بجوهر الكلمات([82]).
وفي تعليقه على صدور كتاب "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري بتحقيق ولدي المؤلف الأستاذين: جعفر الناصري ومحمد الناصري، نستشف رأيه عن أهمية مقدمة التحقيق وضرورة الإطالة فيها عند الحاجة في قوله:» ولقد استغرقت تلك المقدمة الهامة 54 صفحة كنا في حاجة ماسة إليها«([83]). كما أكد على أهمية تصويب الأخطاء المطبعية وإلحاق لائحة منها بآخر الكتاب([84]).
ونستشف رأيه عن سؤال اختلف المحققون في الإجابة عنه تطبيقاً وتنظيراً، يهم التنبيه على أخطاء وردت بالمتن، هل يكتفي المحقق بالإشارة إلى بعضها أو يشير إليها كلها؟. ويبدو الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني من الداعين إلى الالتزام بالإشارة إليها كلها في قوله: » إنه يهمل - أي المحقق - التنبيه على أخطاء وردت في النص، واكتفى بأن أشار في المقدمة إلى وجودها إشارة عامة«([85]).
خاتمة
إن هذا المستوى العلمي يعكس شخصية ذات ثقافة موسوعية، وهي ميزة عدد من العلماء المغاربة الذين تبحروا في مختلف المجالات فكانوا فلتة من فلتات زمانهم، وكانوا الصدى الطيب الذي تصلنا عبره نفحات من تراثنا وتؤكد على قدرة المغاربة طرق مختلف المجالات متى توفرت العزيمة والإرادة.
وقد استفاد التحقيق المغربي تطبيقاً وتنظيراً من تجربة أستاذنا العلامة محمد ابن تاويت التطواني، وتعدى اهتمامه آفاق المغرب الأقصى كي يبلغ الشرق([86]) وما سواه([87]) بما قدمه من تعاليق على كتب صادرة هنا أو هناك.
كما ساهم في تكوين جيل جامعي غيور على التراث، يعمل إلى الآن في هذا المجال مقتفياً آثار الأستاذ ومطبقاً نصائحه، وناهلاً من عطائه الفكري الذي يحث على مزيد من البحث والتنقيب، ويعطي درساً في ضرورة المثابرة والكد لاكتناه حقيقة العلم وتركات الأسلاف.
***************************
([1]) صدر الكتاب عن مطبعة المعارف الجديدة بالدار البيضاء، ط. 1، 1403 هـ/ 1983 م.

([2]) انظر مقاله «من زوايا تاريخ المغرب»، مجلة تطوان، عدد 8، 1963، صص. 23-82.

([3]) انظر مثلاً صص. 205-214 من مجلة تطوان، عدد 8، 1963.

([4]) انظر عدد مزدوج 5 و6، سنة 1988.

([5]) انظر مقاله: «مع المبرد في كتابه "التعازي والمراثي"»، عدد 1، 1974.

([6]) انظر مقاله: «نظرة عن النشرة الأخيرة لكتاب "نفح الطيب"»، عدد 7، 1976.

([7]) انظر مقاله: «فاس، جولة في أحداثها الكبرى»، عدد 5 و6.

([8]) انظر مقاله: «شعر الحسن اليوسي»، عدد 15، وانظر ما قاله أحمد زيادي عن هذا المقال، عدد 50، 1996، صص. 112-115.

([9]) انظر مقاله: «عياض النقاد البلاغي»، عدد 19.

([10]) انظر مقاله: «التوهم في اللغة»، عدد 28.

([11]) انظر مقاله: «النحو الأندلسي وابن هشام المصري»، عدد 31.

([12]) انظر ترجمته: «رباعيات الخيام مع إثبات نصها الفارسي»، عدد 32.

([13]) انظر: «من الأدب التركي نموذج من شعر عبد الحق حامد»، عدد 34.

([14]) انظر دليل الرسائل الجامعية الصادر في عدة أجزاء عن كلية الآداب بالرباط.

([15]) حقق بمفرده "بلغة الأمنية" و"اختصار الأخبار" و"شعر ابن عبد ربه".

([16]) نشره بمجلة تطوان، عدد 9، سنة 1964، ص. 172-192.

([17]) شعر ابن عبد ربه، جمع وتحقيق محمد ابن تاويت التطواني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الدار البيضاء، 1984.

([18]) صدرت هذه النشرة عن المركز الجامعي للبحث العلمي، المطبعة المهدية، 1384 هـ/ 1964 م.

([19]) صدر بعناية صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات العربية المتحدة، ط. 1، مطبعة فضالة، المحمدية.

([20]) نشرته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، 1960-1963.

([21]) مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1406 هـ/ 1985 م.

([22]) انظر الأعداد: 12-13-14-15-16-17-18-19-20-21-22-23-24-25-26 من مجلة المناهل.

([23]) موسوعة الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني من خلال إنتاجه المنشور في مجلة المناهل لأحمد زيادي: 109، مجلة المناهل، عدد 50، س: 21، شوال 1416 هـ/ مارس 1996 م.

([24]) انظر مجلة المناهل، عدد 7. وجاء تعليقه في 14 صفحة.

([25]) شعر ابن عبد ربه، صص. 3-4.

([26]) نفسه، ص. 4.

([27]) نفسه.

([28]) نفسه، ص. 8.

([29]) نفسه، ص. 6.

([30]) نفسه، ص. 5.

([31]) نفسه، صص. 6-7.

([32]) نفسه، ص. 7.

([33]) نفسه، ص. 4 و7.

([34]) «بلغة الأمنية»، مجلة تطوان، المرجع السابق، عدد 9، ص. 174.

([35]) نفسه.

([36]) «بلغة الأمنية»، مجلة تطوان، المرجع السابق، عدد 9، ص. 174.

([37]) نفسه، ص. 191.

([38]) نفسه، ص. 173.

([39]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، ص. 8.

([40]) نفسه، ص. 175.

([41]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، ص. 44.

([42]) «بلغة الأمنية»، مجلة تطوان، عدد 9، ص. 191.

([43]) نفسه، ص. 176، سطر 19.

([44]) نفسه، ص. 190.

([45]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، ص. 65 و82.

([46]) «بلغة الأمنية»، مجلة تطوان، عدد 9، ص. 175-176 مثلاً.

([47]) نفسه، ص. 191.

([48]) نفسه.

([49]) نفسه، صص. 191-192.

([50]) نفسه، ص. 192.

([51]) نفسه، ص. 193.

([52]) نفسه، ص. 192.

([53]) أزهار الرياض في أخبار عياض، القسم الرابع: ب.

([54]) ديوان الأمير أبي الربيع سليمان بن عبد الله الموحد، ص. 14.

([55]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، ص. 102.

([56]) نفسه، صص. 20-23.

([57]) نفسه، صص. 20-41-44.

([58]) نفسه، ص. 41.

([59]) «بلغة الأمنية»، مجلة تطوان، عدد 9، ص. 193.

([60]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، صص. 83، 95.

([61]) نفسه، صص. 35-36.

([62]) شعر ابن عبد ربه، المرجع السابق، صص. 34-35،50-58.

([63]) نفسه، صص. 20، 44.

([64]) نفسه، صص. 51-53.

([65]) نفسه، ص. 6.

([66]) ابن عذارى المراكشي، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - قسم الموحدين، تحقيق الأساتذة محمد إبراهيم الكتاني ومحمد زنيبر ومحمد ابن تاويت التطواني وعبد القادر زمامة، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط. 1، 1406 هـ/ 1985 م، ص. 469 وما بعدها.

([67]) ديوان الأمير أبي الربيع سليمان بن عبد الله الموحد، تحقيق محمد ابن تاويت الطنجي ومحمد بن العباس القباج وسعيد أعراب ومحمد ابن تاويت التطواني، صص. 161-170.

([68]) نفسه، صص. 171-182.

([69]) نفسه، صص. 183-194.

([70]) انظر «نقد الكتب»، مجلة تطوان، عدد 8، 1963، ص. 214.

([71]) نفسه، ص. 214.

([72]) عبد السلام هارون، تحقيق النصوص ونشرها، مكتبة السنة، ط. 5، 1410 هـ، ص. 77.

([73]) ابن الخطيب، كتاب الإحاطة، نشر عبد الله عنان، تعليق: محمد ابن تاويت التطواني، مجلة المناهل، عدد 12، شعبان 1398 هـ/ يوليو 1978 م، ص. 113.

([74]) نفسه، ص. 114.

([75]) «كتاب الإحاطة لابن الخطيب»، نشر محمد عبد الله عنان، تعليق محمد ابن تاويت، مجلة المناهل، عدد 12، شعبان 1398 هـ/ يوليو 1978 م، ص. 127.

([76]) مجلة المناهل، عدد 12، ص. 137.

([77]) انظر تعليق ذ. أحمد زيادي على عمل ذ. محمد بن تاويت التطواني في هذا الإطار، مجلة المناهل، عدد 50، صص. 107-108.

([78]) انظر مجلة الكتاب المغربي، المرجع السابق، عدد 1، 1983، ص. 75.

([79]) نفسه، ص. 76.

([80]) نفسه، عدد 2، مارس 1984، ص. 202.

([81]) نفسه، ص. 204 (بتصرف).

([82]) نفسه، عدد 5 و6، 1988، صص. 184-190.

([83]) مجلة تطوان، المرجع السابق، عدد 1، 1956، ص. 179.

([84]) نفسه، ص. 180.

([85]) انظر «نقد الكتب»، مجلة تطوان، عدد 3-4، 1958-1959، ص. 217.

([86]) انظر مثلا تعليقه على نشرة كتاب "عيار الشعر" لمحمد بن أحمد بن طباطبا العلوي، مجلة تطوان، عدد 1، 1956، صص. 185-187. وانٍظر تعليقه على صدور ديوان ابن دراج القسطلي بتحقيق
ذ. محمود علي مكي بمجلة تطوان، عدد 7، 1962، صص. 155-157.

([87]) انٍظر مقاله «الشعر الفارسي: ترجمة رباعيات الخيام مع إثبات نصها الفارسي»، مجلة المناهل، عدد 22، وانظر مقاله: «من الأدب التركي نماذج من شعر عبد الحق حامد»، عدد 33.

المصدر : مجلة التاريخ العربي
__________________



رد مع اقتباس
رد


أدوات المقال إبحث في المقال
إبحث في المقال:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة المقال

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:03 PM.

Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright © 2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقعي