مجلة مركز ودود للمخطوطات  

العودة   مجلة مركز ودود للمخطوطات > بابُ > الفُلْك المشحون
التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة


رد
 
أدوات المقال إبحث في المقال طرق مشاهدة المقال
  #1  
قديم 21/ 11/ 2008, 02:21 AM
المجلة المجلة غير متواجد حالياً
إدارة المجلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 417
افتراضي حمل: (ديوان ابن المقرب العيوني)

بسم الله الرحمن الرحيم.

بيانات المخطوط:

عنوان المخطوط: ديوان ابن المقرب العيوني
اسم المصنف: علي بن المقرب بن منصور العيوني
عدد الأوراق: 41
مصدر المخطوط: إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية بوزارة الأوقاف الكويتية:779 - 5
ملاحظات: مصور عن مكتبة أمبروزيانا - ميلانو / ايطاليا

كتب الناسخ : ديوان الشيخ الرئيس علي بن المقرب النعماني
ولعله يقصد : العيوني
فلا يُعرف في نسبه النعماني

المخطوط يختلف عن المطبوع قليلا

و في آخر 4 ورقات قصائد له ليست في الديوان كما نص الناسخ
لتحميل المخطوط: اضغط هنا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22/ 11/ 2008, 08:54 PM
الطيب وشنان الطيب وشنان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 4,189
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الطيب وشنان إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى الطيب وشنان
افتراضي

جزاكم الله خيرا و بارك فيكم و نفع بكم الاسلام و المسلمين و جعل ذلك في موازين حسناتكم...
و نسبة الشاعر كما ذكرتم ، له ترجمة في الأعلام للزركلي - ج 5 - ص24
ووجدت في بعض المواقع ان ديوانه طبع في مكة المكرمة سنة 1307هـ وطبع بالهند سنة 1311 هـ
__________________



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01/ 12/ 2010, 11:18 PM
رذاذ رذاذ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,200
افتراضي تجاوزات عبدالخالق الجنبي ورفاقه في تحقيق شرح ديوان ابن مقرب العيوني الأحسائي (2/1)

عبد الرحمن بن سليمان الشايع

"شرح ديوان ابن مقرب العيوني" سفر أدبي تاريخي نفيس، فهو مصدر أصيل فرد لتاريخ لا يعرف إلا من جهته، وفيه من دقائق التفاصيل عن أسرة الشاعر وقراباته، ودقائق مقاصده من شعره أمور لا يتصوَّر أن يحيط بها إلا الشاعر نفسه، وهذا قدر كافٍ في إثبات أن الشارح هو الشاعر؛ لا يحتاج مَنء تصوره إلى دليل آخر.

والديوان كذلك مصدر أدبي ولغوي نفيس من جهة أن الشاعر من حاضرة الجزيرة العربية؛ وإضافة إلى كونه أديباً بصيراً باللغة عالماً بمذاهب الشعر وأساليبه فالديوان قيد لمصطلحات من بيئته وعصره، ولأساليب في الكلام ليست في معهود أهل اللغة قبله وإنما هي من أساليب العرب في عهده ولا تزال؛ فالكتاب - حقاً - من أهم الأسفار التاريخية التي تقدم الأخبار وتصور الحال الاجتماعية تصويراً حياً، وهو مصدر مهم للتأريخ لجانب من جوانب التطور اللغوي، على كونه يحاكي فيه طريقة المتنبي.

ولهذه الأهمية اعتنى مؤرخو هذه البلاد بهذا الديوان وشرحه عناية بالغة، فأكثروا النقل منه واعتمدوه، وتوالت عليه خدمات الطابعين والمحققين، ابتداء بالطبعة الهندية سنة 1311ه إلى وقتنا هذا.

وكان من آخر من اعتنى به مركز جائزة سعود بن عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري، فصدر عنه طبعة تولى تحقيقها الدكتور أحمد موسى الخطيب، وصدرت سنة 2002م، ومع ما بذل فيها من جهد في تحقيق النص وضبطه فهي بحاجة إلى مزيد من العناية. وفي عام 1424ه - 2003م صدر عن المركز الثقافي ببيروت طبعةٌ لشرح ديوان ابن مقرب العيوني، اشترك في تحقيقها ثلاثة من الباحثين، وهم عبد الخالق الجنبي، وعلي البيك، وعبد الغني العرفات.

وفي عنوان الكتاب كتبوا أنهم اعتمدوا على عشرين نسخة خطية، فكان المتوقع أن يكون هذا التحقيق هو أفضل الأعمال التي لحقت هذا الديوان.

إلا أن المطلع على عملهم يرى أنهم -في الدراسة - قد أفردوا في ترجمة الشاعر صفحات كثيرة 35صفحة لقضية مذهبية وهي إثبات تشيع الشاعر وأسرته وإقليم البحرين يبدو أنها تشغل حيزاً كبيراً من أذهانهم، فتجاوزوا حدود الترجمة إلى محاولة إعادة صياغة التاريخ، وترسيخ مفهوم طائفي جديد عن عبد القيس وعن إقليم البحرين الأحساء والقطيف وأوال وعن قبائله بادية وحاضرة، فحشدوا كل ما واتاهم، وركبوا كل مركب.

ثم قد اشتغل بهذه القضية وتوابعها أيضاً كثير من تعليقهم على الديوان، فصار واضحاً أن تحقيق الديوان لم يكن غرضاً وحده.

فهذا ما يراه القارئ بالمطالعة، ثم إذا أنعم نظره في التحقيق وجد أن العمل الذي يفترض أنهم اجتمعوا له قد ظهر مختلاً اختلالاً شديداً ينبئ عن أن الطاقات كانت محشودة لغيره وهو ذريعة لا أكثر.

ولعلي هنا أذكر ما يدل على وجود هذا الإخلال، وإلا فحجمه - مع بالغ الأسف - أكبر من أن يحتمله هذا المقال، كما أنه لا جدوى من تتبع التفاصيل إذا وضح المراد:


أولاً: لا منهج للتحقيق.


أطال الباحثون في نقد الطبعات السابقة 12/3- 49 وكان في نقدهم إجحاف واستصغار ظاهر.

وكان مما انتقدوا به إحداها عدم الالتزام بمنهج إخراج التراث المخطوط وتحقيقه
وهم معجبون بكون طبعتهم معتمدة على أكثر من عشرين نسخة مخطوطة وقد أسهبوا طويلاً في وصف المخطوطات 80صفحة وفي أماكن وجودها 40صفحة وأخبرونا عن رمزهم لكل مخطوطة.

وهذا كله ليس هو التحقيق، وإن كان ضرورياً للشروع فيه، ولا هو ميزة المحقق؛ لأنه عملٌ وِراقيٌّ يستطيعه كل وراق توفرت له المادة! وعليه فما منهجهم في التحقيق؟!
يمكن بيان عدم الالتزام بمنهج إخراج التراث وتحقيقه في عملهم بما يلي:

1- ليس من التحقيق في شيء أن يعتمد المحقق على كل ما وقع بيده من النسخ، فمنها ما هو متأخر، ومنها ما هو فرع لا قيمة له، بل منها ما لا يصح عَدُّه نسخة كما في بعض المجاميع الشعرية ونحوها، وإنما التحقيق أن يتخذ المحقق لنفسه -بعد فحص النسخ ودراستها - أصولاً يعتمد عليها.

2- ليس في الدراسة التي أفردوا لها مجلداً كبيراً ما يكشف عن أي منهج للتحقيق، إلا إشارتين غامضتين؛ ففي 5/3 ذكروا أن ما ليس في النسخة الأم يوضع بين مربعين بعد التحقق أنها ليست من زيادة النساخ!! لكن ما النسخة الأم؟ وكيف يمكن التحقق من أنها ليست من زيادة النساخ؟

3- وفي الكلام على النسخة الرضوية (56/3) ذكروا أنهم اتخذوها أصلاً، ولكن لم يبينوا سبب اتخاذها أصلاً مع وجود نسخة أقدم منها تاريخاً، وأخرى أحسن منها ضبطاً كما ظهر من صورتها وفي (142/3) ما يرجح كونها أقرب النسخ إلى نسخة الشاعر.

ولكن لا يخفى مذهب ناسخ الرضوية، ولذا فقد جردها من الترضي عن الصحابة وصبغها بصبغة معينة تهم هؤلاء المحققين كثيراً.

4- في كلامهم على النسخة البرلينية (62/3) ذكروا أن تاريخ نسخها سنة 901ه، فهي أقدم من الرضوية المنسوخة عام 963ه، ثم قالوا في وصف البرلينية (63/3): "هذه المخطوطة لم تلتزم الترتيب الألف بائي كما في المخطوطة الرضوية...، ونحن نميل بالرأي إلى أن ترتيب النسخة البرلينية ربما يكون هو الأقرب لأصل ديوان ابن المقرب، أو ربما يكون للديوان نسختان أصليتان.."، أي إحداهما على ترتيب الحروف والثانية على السنين.

وذكروا عن البرلينية (63/3): "فيها أخبار نادرة عن الدولة العيونية خاصة وقبيلة عبد القيس عامة، وكذلك أخبار منطقة البحرين بصفة أعم مما عجزت أي مخطوطة أخرى عن مجاراتها في ذلك".

فللبرلينية ثلاث مزايا: (1) أنها أقدم تاريخاً. (2) أنها على ترتيب الأصل الأول. (3) تفردها بما لا يجاريها غيرها فيه من نوادر الأخبار.
وهذه المزايا كافية لاتخاذها أصلا في جميع ما تغطيه من الكتاب.

لكنهم قالوا (63/3): "لو قيض لهذه المخطوطة أن تحتفظ بالأبيات التي سقطت منها مع شروحها لقلنا إنها المخطوطة التي أخذت عن الأصل الأول للديوان...، غير أن فقدان هذه المخطوطة لأكثر من 1000بيت من شعر الشاعر مع شروحها أفقدها الميزة التي ذكرنا، وإن كان لم يفقدها أهليتها لأن تحل في المرتبة الثانية بعد الرضوية".

ولكن لم يوضحوا هل هذا النقص عن خروم في المخطوطة أم عن نقص في مضمونها، وفي كلتا الحالين تستحق أن تكون أصلاً فيما تغطيه من الديوان وشرحه؛ لأن الخرم يعالج بإكماله من غيرها، أما إن كان الديوان فيها أقل مما سواها فهذا -إن كانت القصائد الساقطة متأخرة التاريخ - قد يكون دليلاً على أنها مستنسخة عن أصل هو من بواكير النسخ؛ أي إن الشاعر أملاه مبكراً قبل أن يكتمل شعره فتسللت إلينا هذه النسخة من ذاك الأصل الأول، ثم زاد بعد ذلك ما جد من الشعر مع شرحه فأضافه النساخ، وهذا يقتضي التمسك بها أصلاً فيما تغطيه من الكتاب.

5- أما في إثبات القصائد والأبيات فلا منهج ولا ضابط..!!
فربما أثبتوا القصيدة لورودها منسوبةً إلى الشاعر في مجموع شعري متأخر وليست في نسخة من الديوان أصلاً (انظر 130/3).

وقالوا في قصيدتين انفردت بهما إحدى النسخ (136/3): "ركاكتهما، وذكر ما لم تجر عادة الشاعر بقوله فيهما جعلنا نكتبهما في الملحق الخاص بالشعر المنسوب للشاعر وليس في أصل الديوان".

ولكن لا بد لنا من إضافة سبب ثالث لإقصاء هاتين القصيدتين وهو عدم خدمتهما لقضيتهم الكبرى؛ وذلك لأنهم لما رغبوا في إثبات قصيدةٍ أخرى لأجل قضيتهم الخارجة عن خدمة الديوان أثبتوها على رغم كونها قد انفردت بها نسخ فرعية متأخرة لا وزن لها، وليست في الأصول، وعلى رغم ركاكتها وخروجها عن معتاد الشاعر في الأغراض وفي النظم.

فليس في فحصهم وممارستهم العشرين نسخة ما يفيد منهجاً للتعامل مع مثل هذه الأمور بل الأمر مرده بعد كل هذا الجهد في جمع النسخ وممارستها إلى محض التذوق!

فلا يجد المتصفح للديوان منهجاً علمياً واضحاً منضبطاً، بعد أن امتلأت أذنه بالضجيج الذي أحدثه امتلاك أكثر من عشرين مخطوطة.

وإليك مثالاً مما صنعوا؛ فقد أثبتوا بيتاً بين مربعين ثم قالوا ص 75الحاشية "من العراقية 3وهو ساقط من جميع النسخ مما يجعله موضع شك"، والبيت مصنوع ركيك لا يشبه كلام ابن مقرب ولا عادته وأمثاله، وفيه لحن ظاهر، وهو ختم للقصيدة بقوله:
وصلى إله العرش خالقنا على محمد المختار والآل قاطبا

والنسخة متأخرة عام 1199ه، وهذا يدل على حصول الدس في بعض نسخ الديوان، فهو أولى الأبيات بالإقصاء إلى ذاك الملحق، فكيف يثبت في صلب الديوان؟!
***


ثانياً: أبيات مقحمة أو مقتبسة ولا تعليق.



1- (ص1135):
لولا الخلافة لم تأمن لنا سبلٌ فكان أضعفنا نهباً لأقوانا

ولم يثبته إلا هم من نسختين، وهو بيت مشهور لعبد الله بن المبارك المروزي ت182هـ أحد الأئمة الأعلام، موجود في تراجمه انظر: سير أعلام النبلاء 414/8وغيره ولو قرؤوا القصيدة جيداً ما أثبتوه فإنه يقطع معنى متصلاً بين بيتين إلى ما لا صلة له بالكلام.

2- (ص1263):
لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يقاسيها

وهذا اقتباس لبيت مشهور إلا أنه يعانيها وقد مر عليهم، ونبه عليه الدكتور أحمد الخطيب في تحقيقه ص 1169الحاشية وهو في ديوان أبي الشمقمق.

3- (ص1102):
وهم نصروا بعد النبي وصيَّه ولا
يستوي نصر لديه وخذلانُ
وهذا البيت مما جاز على غيرهم، وهم فرحون به أيما فرح لأنه يدل على إمامية الشاعر من جهة أن تسمية علي رضي الله عنه بالوصي من خصائص الإمامية.
وهذا البيت نشاز مدسوس في القصيدة، وإليك البيان:

أولاً: هذه القصيدة التي مطلعها: "ألا رحلت نُعءمٌ وأقفر نَعمانُ" موضوعها المفاخرة بمآثر ربيعة على قبائل اليمن القحطانية خصوصاً، فلم يذكر لربيعة فيها إلا ما فيه نكاية فيهم أو استعلاء عليهم.

ثانياً: عدَّدَ الشاعر جملة من المفاخر التي تفتخر بها اليمن في ستة أبيات، ثم عطف مبطلاً فخارهم بذكر نكاية ربيعة في نفس من فخروا به؛ فذكر أنهم أجلَوءا قضاعة ودانت لهم قبائلها وخولان، وفلقوا هام التبابع، ومنُّوا على أُسارى عبد المدان، وأسروا زيد الخيل الطائي، وأن معن بن زائدة بذَّ حاتماً وأوساً في الجود، وأجاروا بنات النعمان، وهزموا جند كسرى الذي كان النعمان من عماله، وطأطأت لعزتهم بالشام قضاعة وغسان.
وهذا افتخار بعموم ربيعة.
وفي وسط هذا الفخر جاء البيت النشاز.

ثم بعد أن فرغ من الفخر بعموم ربيعة انتقل إلى رهطه العيونيين فلم يذكر لهم إلا ما يتصل بموضوعه وهو نكايتهم بالقرامطة وقد شركت فيها عتيكٌ وحُدَّانُ وهما من الأزد من اليمن.

فلم يذكر من نكاية قومه بالقرامطة إلا الجانب المتصل بقبائل اليمن.

ثالثاً: ليس في البيت ما يمكن أن يكون على نسق القصيدة المذكور، لأن نصرة علي رضي الله عنه ليست نكاية ولا استعلاء على اليمن، إلا أن يكون المعنى أن ربيعة نصرته ولا يستوي نصرها وخذلان اليمن، وهذا غير وارد لأن نصرة اليمن لعلي رضي الله عنه في حروبه -خاصة همدان - أظهر وأكثر من ربيعة بلا قياس، بل لم يكن الخوارج الذين كفروا علياً وقاتلوه في قبيلةٍ أكثر منهم في بادية ربيعة وخاصة بنو شيبان الذين هم عماد فخر الشاعر ومركزه، والشاعر لولا تقيُّده في هذه القصيدة بما فيه نكاية في اليمن لكان أولَ مفاخره شبيبٌ الخارجي الشيباني، كيف ولم يدع الفخر به في كل مناسبةٍ تعرض، بل يقول صراحة:

إن فوخروا جاؤوا بفضلٍ في الندى
وبجعفرٍ وشبيبٍ القمقامِ

فالرجل يقوم فخره على الحمية الربعية الجارفة لا غير، وهو شاعر كثير الفخر ذكي فطن إلى المعاني التي تناسب كل مقام، ومثله لا يفخر بموقف ديني غير ظاهر ولا مسلَّم له، وخصمه في الفخر أولى به منه، لأنه بذلك يُطَرِّق على نفسه ما يهدم فخره.

وإنما يفخر لربيعة بإلحاق الهزائم النكراء، والأسر والجلاء، والحكم في رقاب الأعداء، وفلق الهام، واحتلاب الموت الزؤام، كما هو دأب الشعراء.
إذا تبين هذا فالبيت مقحم في الديوان دون شك، واختلاف ترتيبه في النسخ يُشعر بهذا.
وأستبعد اتفاق النسخ عليه ولا أطمع من الباحثين أن يبينوا ما غفل عنه الناس.
ويزيد الشك فيه أنه غُفءلٌ من الشرح بخلاف جميع أبيات الفخر التي في القصيدة.

4- القصيدة التي على قافية العين (ص516).
ناقضوا أنفسهم فنفوا إمكان ثبوتها، ثم استماتوا على إثباتها لأنها تدل على تشيُّع الشاعر.

فإنهم لما عرضوا لقصيدةٍ أخرى في مدح آل البيت لم يذكر جامع الديوان إلا مطلعها قالوا ص 40الحاشية "التعليل المنطقي لهذا الأمر هو أن جمع ديوان الشاعر في صورته الأخيرة قد تمَّ في البحرين بعد سقوط الدولة العيونية واحتلال سلطان قيس وهرمز للبلاد، وقد كان هذا السلطان من المتعصبين ضد الشيعة، فلعل جامع الديوان المقربي خاف من تدوين هذه القصيدة المذهبية ومثيلاتها في ديوان الشاعر الأصلي فاكتفى بطرتها".

وقالوا (139/3): "لعل خوفه من الحكام... الذين أظهروا بعض التعصب المذهبي... جعله يحذف القصيدة الغديرية... بل وسائر شعره المذهبي"، فجميع الشعر المذهبي إذاً محذوف خوفاً من هذا السلطان المتعصب، ولكن العينية المذهبية ليست محذوفة وإن رغم أنف ذلك السلطان!!

فلجامع الديوان موقفان متناقضان؛ إقدام وجرأة، وجبن وهلع، وكلاهما حيال أمر واحد.

وللباحثين مرةً تمحُّلٌ في إثبات (القصيدة المذهبية ومرةً تعليلٌ منطقي ينفي إثبات القصيدة المذهبية ومثيلاتها

فرجع المنطق إلى أن يتكلم الباحث في كل موضع بما يناسب غرضه فيه بلا مسؤولية منهجية.

والواقع أن هذه القصيدة - مع كون الأصول العتيقة لا تساعد إثباتها - لا تحتاج إلى قارئ خبير بالشعر ليعرف أنها مصنوعة، وأن قائلها من أجهل الناس بالشعر ومعرفة مذاهب الشعراء والبحور التي ينظمون عليها، بل قليل من الذوق الأدبي كافٍ لذلك، فإنها مما يستحيي العاقل أن يرويه فضلاً عن أن ينسبه لنفسه.

وواضع القصيدة واعٍ للغرض الذي يريد من أجله نسبتها إلى ابن مقرب؛ فقد نص في صدرها على أنها "علامةُ التشَيُّعِ"، وذيَّلها بتوقيع باسم ابن مقرب وقبيلته وبلده؛ كأنما يقول: (إياكم أن تشكوا في نسبة القصيدة فأنا ابن مقرَّب وهذا دليل تشيعي يظن لجهله أن الشعراء يحتاجون أن ينصوا على أسمائهم في أواخر قصائدهم، أو أن الناس لن يفطنوا لفَعءلته.

وهذا يدل على أن النزاع في انتماء الشاعر أمر قديم، وأن بعض المتنازعين لم يكن يتورع من التلفيق ليصحح كلامه!

وفي هذه القصيدة من الهذيان ما لا يتصور أن مثل ابن مقرب يقوله، ومن طاوعه ذوقه عليها فأمره عسر، ولو لم يكن إلا قوله:

يومٌ به الكلب الوديع يعتدي
على هزبر الغابة السميدعِ

فلو اجتهد أحد أن يضحك الناس من نفسه، ويكشف لهم عورته، ويدلهم على أنه لا يدري ما الشعر ما زاد على أن يصف الكلب بالوديع ثم يجعله يسطو على هزبر الغابة السميدع، وهو من حمقه يظن أن ذلك من جنس إن البغاث بأرضنا يستنسر وبين الكلامين مثل ما بين ابن مقرب وهذا الذي لفق عليه هذه القصيدة.

.

التعديل الأخير تم بواسطة : رذاذ بتاريخ 01/ 12/ 2010 الساعة 11:39 PM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01/ 12/ 2010, 11:32 PM
رذاذ رذاذ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,200
افتراضي تجاوزات عبدالخالق الجنبي ورفاقه في تحقيق شرح ديوان ابن مقرب العيوني الأحسائي (2/2)

ثالثاً: الأخطاء الكثيرة في ضبط الديوان.


الأخطاء من هذا النوع كثيرة جداً، وقد تتبعت بعض ما في المجلد الأول ثم تركتها لكثرتها، فأكتفي بسرد عشرين خطأً من المجلد الأول في أربعين صفحة متوالية من صفحات الديوان البالغة (1280صفحة )
وكلها في ضبط الأبيات دون الشرح، وتجنبت ما كان خطأً نحوياً أو يحتمل أن يكون خطأً طباعياً:

1- (ص164) "ملء المَفاضة" بفتح الميم، وهي بالضم الدرع.
2- (ص171) "غير خوَّانٍ ولا وَكِلٍ" بكسر الكاف، وهي بالفتح.
3- (ص175) "أقحمتها شَرءخ النجاء شِمِلَّةً أَحءداً..."، هكذا ضبطوها بالحاء المهملة الساكنة لأنها مهملة في المخطوطات، وذكروا في الحاشية الأوجه التي ضبطت بها في غير طبعتهم، وليس بشيء والصواب ظاهر من صورتها، فهو في وصف ناقة فهي ( أُجُد اً ) ومثلها ما في (ص888) "ورأبٌ للبَأَى" بالباء، والصواب ظاهر من صورتها أنها ( للثَّأَى )
4- (ص176) "لله درك أي فارس بَهمة" بفتح الباء وهي البهيمة، وإنما هي بالضم؛ فارسٌ بُهمة مقنع لا يدري خصمه من أين يأتيه.
5- (ص180) "وأحمدت سيرها المُهرية النُّجُبُ" بضم الميم، وهي بالفتح، منسوبة إلى قبيلة مَهءرة بالشِّحءر.
6- (ص181) "مما يدُبُّ على" بضم الدال، وهي مكسورة.
7- (ص181) "وتأويلاتها الكَذِبُ"، وهي الكُذُب بضمتين على الجمع.
8- (ص183) "وغير مَدءرَةِ دار الحرب ما حربوا" بفتح الميم وبالتاء المعقودة، وهي (مِدءرَهِ ) بكسر الميم وبالهاء.
9- (ص183) "والأرض تأرَضُ" بفتح الراء، وهي بالكسر.
10- (ص184): "وخان دلوَهُمُ من عقدها الكُرُبُ" بضمتين، وهي بفتحتين، الكَرَب عقدة يُشد بها الدلو من أعلاه والعِناج عقدة يشد بها من أسفله؛ قال الحطيئة: ( شدُّوا العناج وشدوا فوقه الكَرَبا )
11- (ص185) "قُرِّي فَيُمءنُ أمير المؤمنين لنا" بضم القاف، وهي بالفتح.
12- (ص185) "كل رجَّاسٍ له لُجُبُ" بضمتين، وهي بفتحتين.
13- (ص185) "طُرءز الزمان" بضم الطاء، وهي بالكسر.
14- (ص185) "تاج به الأعياد تُعتصبُ" بضم أول الفعل مبنياً للمجهول، وإنما هو بالفتح للمعلوم لأن الفعل لازم غير متعد مبني للمعلوم.
15- (ص187) "لم يُشِن" بضم أول الفعل، وهو مفتوح.
16- (ص187) "وأبلغُ من قِس وسُحبان وائل" بكسر القاف وضم السين، وإنما الصواب قُسّ بالضم، وسَحبان بالفتح.
17- (ص195) "ذهب السُّرى بسُراتها" بضم السين الثانية فتكون جمع سارٍ من سُرى الليل، وليس كذلك بل هي بالفتح أي سادتها.
18- (ص197) "إن يرض قومي الهَوءن فيَّ" بفتح الهاء وهو الرفق، وإنما هي بالضم الهوان.
19- (ص203) "رجفت لِمَهءلَكه البلاد" بفتح اللام، وهي بالكسر لأنه يريد المصدر.
20- (ص203) "وغدا مناخ الذل في حُجُراتها" بضمتين، وهي بفتحتين أي نواحيها.
فكل هذه الأخطاء الواضحة في أربعين صفحة متوالية فقط، أي في ما نسبته 32/1من الديوان، وهي وعشرات أضعافها تدل إما على انصراف الجهد عن العمل المقصود، وإما على التصدي لما ليس من شأنهم.

***

رابعاً: ضعف في التوثيق.


توثيق الشواهد الشعرية بعزوها إلى مصادرها وقائليها، مما جرت به عادة المحققين
إلا من اكتفى بإخراج النص دون التزام بخدمة زائدة، وهؤلاء الباحثون قد التزموا عزو شواهد الشرح، فكان المفترض أن يكون التوثيق دقيقاً أو قريباً من الدقة؛ إلا أنا وجدناهم في فهرس الأشعار قد حشروا جملة كبيرة منها في ركن للأبيات التي لا يعرف قائلوها، وبمجرد التصفح أيقنت أن هذه الأحكام لم تكن لا عن خبرة ولا عن بحث.
ولا أرى الأمر يحتاج إلى تتبع ما حكموا عليه لإثبات ذلك بل يكفي أن أختار للقارئ ستة أبيات لا أظن قارئاً للأدب يماري في أنها من روائع الشعر العربي مما لا أحتاج ولا يحتاج القارئ إلى عناء المراجعة لمعرفة ذلك، والباحثون يقولون في جميعها إنها مجهولة القائل:

1- قول الشاعر:
وأفلتهنَّ عِلءباءٌ جريضاً
ولو أَدءرَكءنَهُ صَفِرَ الوِطابُ
وهذا بيت في غاية الشهرة لامرئ القيس، وهو من ثلاثة أبيات في جميع مظانّ شعره وذكرها الأصمعي في اختياره، وكلام العلماء الكثير في تفسير ( صفر الوطاب ) مشهور أيضا.

2- قول الشاعر:
صِلٌّ يموت سليمه قبل الرقى
ومخاتلٌ لعدوه بتصافحِ
وهذا بيت لزياد الأعجم من قصيدته الجميلة المعروفة في رثاء المغيرة بن المهلب أبن أبي صفرة، أوردها أبو علي القالي في أماليه وغيره.

3- قول الشاعر:
وكنا إذا القيسيُّ نَبَّ عَتوده
ضربناه فوق الأنثيين على الكَرءدِ
وهذا بيت في غاية الشهرة للفرزدق من أبيات جياد، والقصة في إنشاد ذي الرمة إياها ثم تنازله للفرزدق عنها مشهورة في طبقات ابن سلام والأغاني وغيرها.

4- قول الشاعر:
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا
أَغَمَّ القفا والوجهِ ليس بأنزعا
وهو من أبيات معروفة لهُدءبة بن الخَشءرَم يخاطب زوجه ، موجودة في تراجمه.

5- قول الشاعر:
لَمَالُ المرءِ يُصلحه فيُغني
مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنوعِ
وهو بيت معروف للشماخ في ديوانه وتراجمه، ويذكره الأدباء في قصة استشهد فيها به أحد خلفاء بني أمية لا يحضرني موضعها.

6- قول الشاعر:
لقد لُمءتِنا يا أمَّ غيلانَ في السُّرى
ونِمءتِ وما ليلُ المَطِيِّ بنائمِ
وهو بيت معروف لجرير، في نقائضه مع الفرزدق وديوانه وغيرها من كتب الأدب، وهو على ذلك من شواهد النحو.
فليست هذه الأبيات مما يجهل من عنده اطلاع أدبي -بمجرد قراءتها - أنها معروفة مشهورة؛ فيدفعه ذلك إلى الرجوع لتوثيقها، ولا هي مما يعجز باحث أن يستدل على قائلها بأيسر جهد حتى وإن كان جاهلاً بالأدب.
فهل يدل ذلك على مستوى أدبي ضعيف لباحث تجرأ على ديوان كديوان ابن مقرب؟!
أم يدل على أن الوفاء بمتطلبات التحقيق لم يكن أمراً شاغلاً له أصلاً؟!
أم يدل على أنه عمل وكل الباحث فيه غيره وتفرغ هو لما يشغل باله؟!

***

خامساً: مآزق في التعليق.

قد صار هؤلاء الباحثون في تعاليقهم التي يفترض أنها خدمة للديوان إلى حال لا يحسدون عليها، فحشروا أنفسهم في مضايق ظنوها تخدم القضية الطائفية التي تَقَلَّدوها وهي أشد شيءٍ ضرراً.
ومن أبأس ما صاروا إليه أنهم جعلوا أنفسهم في موضع المسؤولية عن أفعال القرامطة؛ فألجؤوها إلى الدفاع عنهم من هجوم الشاعر المتواصل عليهم، فجاؤوا بشيء لا يقره عليهم أحد.
فإذا نُسِبَ إلى القرامطة اقتلاع الحجر وانتهاك حرمة البيت حاولوا جعل ذلك نظيراً لحصار الحجاج بن يوسف لمكة (انظر ص941).
وإذا نسب إليهم استحلال المحارم في احتفالاتهم نقَّبوا في مزابل التاريخ حتى وقعوا على احتفالٍ مشابه نسب إلى شرذمة من الزنادقة المنسوبين إلى أهل السنة (انظر ص1026).
وما يذكره الشارح عن القرامطة في احتفالهم من اختلاط تحاملٌ عليهم، ولا بد أن الحال كما في الحرمين من الحشمة وعدم الاختلاط المريب!! (انظر ص 1028).
إلى غير ذلك من الحساسية المفرطة من هذه الأمور المتعلقة بالقرامطة أو بالأصول الأعجمية لبعض سكان البحرين، والتي غيبوها تغييباً تاماً في دراستهم وتعاليقهم ومحاولتهم إعادة صياغة تاريخ إقليم البحرين.

سادساً: أخطاء واضحة للشاعر والشارح لا تعليق عليها.

نحن لا نكلفهم خبرة واسعة فنعاتبهم على أمر قد لا يكون لهم به طاقة؛ لكن دعوى التحقيق ولهجة الاستصغار المتكررة لجهد غيرهم في خدمة الكتاب، والتعليق الكثير الذي توجه لأهدافٍ محددة كان ينبغي أن ينصرف شيء منه لتوثيق المعلومات التاريخية التي يوردها ويكررها الشاعر والشارح، ومثل ذلك لو حصل لانكشفت هذه الأخطاء بسهولة، ولا شك أن العناية بهذا أليق من الاستماتة في محاولة إيجاد طائفة من أهل السنة تنتهك المحارم كما يفعل القرامطة!!
وأنا هنا أذكر أمثلة عابرة؛ فمن ذلك تكرار الشاعر والشارح نسبة عقر الفيل يوم القادسية إلى المثنى بن حارثة الشيباني وجعله ذلك من مفاخر ربيعة (انظر ص876، 936)، وهو خطأ صرف فالمثنى رضي الله عنه مات قبل القادسية باتفاق المؤرخين، ولم يكن بالقادسية فيلٌ واحد بل هي فِيَلةٌ كثيرة، وإنما كان عقره الفيلَ بوقعةٍ كانت ببابل زمن الصديق رضي الله عنه قبل القادسية بمدة ذكرها الطبري وغيره، ولو حاول المحقق أن يوثق ما ذكره الشاعر لانكشف له الخطأ بلا عناء.
ومن ذلك أن الشاعر والشارح ذكرا ( وادي خزاز ) فجعله وادياً (انظر ص1101)، وهو خطأ واضح فخزاز جبل بالاتفاق وهو على اسمه لم يزل، مجاورٌ لبلدة دخنة جنوب مدينة الرس بالقصيم على قرابة خمسين كيلاً منها.
ومن ذلك أنهم أطالوا الكلام لاستكناه حقيقة ما تزعم عبد القيس أن رئاباً الشني ( جاهلي قريب من الإسلام ) كان نبياً، فأخذوا هذه الأسطورة على محمل الجد وجوزوا صحة ذلك (انظر ص 1282- 1283)، وهو بحث لا عائدة منه، لأن الإجماع ونصوص الوحيين متظافرة على أن محمداً صلى الله عليه وسلم بُعِثَ على حين فترة من الرسل، وأنه لا نبي بينه وبين عيسى عليه السلام، وأن النبوة قبله كانت في بني إسرائيل، وأنه هو -وحده - النبي من ولد إسماعيل عليهما السلام، والرجل إنما كان راهباً نصرانياً أو شبهه، كما ذكر ابن قتيبة في المعارف وغيره.

***

سابعاً: بأي منهج يُكتب التاريخ !

منهج الباحث هو عدته، وهو سر قوته أو ضعفه، وبقدر ما عنده من صحة المنهج ومن الانضباط المنهجي تكون الثقة.

ولما كان الباحثون قد وجهوا جهدهم لأمور تاريخية وأدلوا فيها بآراء فرضوها قسراً فكان المفترض أن يكون لهم منهج واضح يديرون به هذه المهمة.

والحق أني لم أرَ في عملهم ما يمكن تسميته منهجاً منضبطاً، وإنما منهجهم الذي رأيته أنهم يقولون في كل موضع ما يناسب غرضهم في ذلك الموضع بعينه من غير مسؤولية منهجية، وسأذكر مثالاً مما سطروه وهو كلامهم على تاريخ وفاة ابن مقرب، فقد ذكروا الأقوال الثلاثة (629، 630، 631ه ) ثم قالوا (219/3) "إلا أننا غير مقتنعين بتاتاً بأن تاريخ وفاته هو 631أو قبله، والذي نراه أن الشاعر قد بقي إلى ما بعد العام 631بكثير".

ولتفسير ما ذهبوا إليه قالوا: "نستطيع الآن أن نوجه قول ابن النجار: (بلغنا أنه توفي بالبحرين في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة ) فنعود إلى القصة التي ذكرها أهل البطالية "قرية بالأحساء" من أن الشاعر عندما أوقع بالبدو في قصره الذي جعل أساساته من الملح أشاع أنه قد توفي، ورحل من وقته إلى عمان، وهنا يكمن مفتاح الحل لِلُغز هذا الاختلاف في عام موت الشاعر، فربما يكون الشاعر قد أوقع بالبدو في أي موقعة كانت ثم هرب إلى عمان بعد أن أشاع أنه قد توفي بالفعل، ولعل إيقاعه بالبدو كان في عام 631ه وأنه قد أشاع موته في السنة نفسها، فكان أن حمل الركبان الخبر إلى بغداد فتلقاه ابن النجار وكتبه في كتابه".

وليس بهذا السرد حاجة إلى التعليق، فإنها لمعضلةٌ حقاً أن يحاول المرء أن يتصور كيف يُشِيع رجلٌ - بمفرده - بين كل الناس الذين حوله أنه مات ثم يفر ليختفي عنهم جميعاً!!

هذا ما ليس في وسع العقلاء أن يتصوروه، ولكن دع هذا واسمع قولهم (220/3) "وهو في حقيقة الأمر خبر كاذب ساهم الشاعر نفسه... بإشاعته ليبعد عنه أعين من يطلبه من أعدائه...، وأن رواية أهل البطالية وأهالي قرية طيوي "بعمان" هي رواية صحيحة في أن الشاعر قد قصد هذه القرية الأخيرة وأنه قد توفي فيها بالفعل".

فالشاعر إذاً فرّ من البحرين سنة 631ه بعد أن أوقع بالبدو ثم اختفى عن الناس في موضعٍ ناءٍ بعمان إلى أن مات، أي إن الرجل عند أهل البحرين في عداد الأموات منذ سنة 631ه. لكن هؤلاء الباحثين غفلوا ونسوا أن الشاعر هاربٌ مختفٍ بعمان، وأن أهل البحرين قد فرغوا من موته، وأنه لن يُرى بالبحرين ثانيةً لأنه قد مات في غربته؛ غفلوا عن كل هذا الذي تعبوا في تقريره فاستدعوا الشاعر وأظهروه بالبحرين مرة أخرى لما احتاجوا ذلك، فاسمعهم يقولون وهم يستدلون على تأخر وفاته عن سنة 631(219/3) "... الخاتمة التي ذُيِّل بها أكثر من مخطوطة...، والتي نعتقد أنها من إملاء الشاعر نفسه على أحد رواة ديوانه وقد وصل في هذه النبذة إلى ذكر آخر الأمراء العيونيين...، وقد أرخ ذلك في عام 636ه".

فهذا هو الشاعر قاعدٌ بين رواة ديوانه يملي عليهم سنة 636أو بعدها!!

أليس هو الذي استقر عند أهل البحرين موته سنة 631بعد أن أشاع بنفسه ذلك بينهم ثم فرّ واختفى حتى وافاه أجله بعمان غريباً مختفياً؟!

بهذا المنهج الفذ؛ لا أقول: يُحَقَّق كتابٌ من كتب التاريخ والأدب، بل أقول: تُعاد كتابةُ تاريخ إقليم البحرين!!


هذا ما تيسر في هذا المقام، والله الموفق للصواب.
عبد الرحمن بن سليمان الشايع


.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01/ 12/ 2010, 11:34 PM
رذاذ رذاذ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,200
افتراضي




ديوان جمال الدين أبي عبد الله علي بن المقرب العيوني المتوفى سنة 629 هـ

طبعة مطبعة ديرساد بمبي سنة 1310 هـ بتصحيح محمد بن إبراهيم بن جغيمان

http://khizana.blogspot.com/2008/09/blog-post_649.html


.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02/ 12/ 2010, 05:15 AM
أسد الدين محمد أسد الدين محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 160
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رذاذ مشاهدة المشاركة



ديوان جمال الدين أبي عبد الله علي بن المقرب العيوني المتوفى سنة 629 هـ

طبعة مطبعة ديرساد بمبي سنة 1310 هـ بتصحيح محمد بن إبراهيم بن جغيمان

http://khizana.blogspot.com/2008/09/blog-post_649.html


.
جزاكم الله كل خير
هل من رابط آخر لو سمحتم فالموقع محجوب عندنا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02/ 12/ 2010, 05:43 AM
مسعد الحسيني مسعد الحسيني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 303
افتراضي

ها هو رابط التحميل المباشر للكتاب
http://www.archive.org/download/diwa...an_mukarib.pdf
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05/ 12/ 2010, 01:20 AM
حمزة حمزة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,487
افتراضي

نفع الله بكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05/ 12/ 2010, 04:31 PM
أسد الدين محمد أسد الدين محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 160
افتراضي

جزاكم الله كل خير وأحسن إليكم
رد مع اقتباس
رد


أدوات المقال إبحث في المقال
إبحث في المقال:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة المقال

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:14 AM.

Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright © 2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقعي