مجلة مركز ودود للمخطوطات  

العودة   مجلة مركز ودود للمخطوطات > بابُ > الفُلْك المشحون
التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة


رد
 
أدوات المقال إبحث في المقال طرق مشاهدة المقال
  #1  
قديم 23/ 10/ 2011, 01:59 PM
رذاذ رذاذ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,253
افتراضي حمل مخطوط: كتاب وقعة الغوري هو والسلطان سليم

بسم الله الرحمن الرحيم

العنوان: كتاب وقعة الغوري هو والسلطان سليم

المؤلف: ابن زنبل: أحمد بن علي بن أحمد المحلي الرمال

عدد الصفحات: 278

المصدر: ميونيخ BSB Cod.arab. 411







رابط التحميل

http://aljazi.org/rathath/Manuscript...aqatAlguri.rar



.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24/ 10/ 2011, 07:43 PM
فارس خالد فارس خالد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 549
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26/ 10/ 2011, 03:16 AM
أبو يحيى أبو يحيى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 637
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26/ 10/ 2011, 10:23 PM
عاصم عاصم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,494
افتراضي

أرجو منك ذكر مختصر الوقعة
وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27/ 10/ 2011, 12:20 AM
الدكتور أحمد غسان سبانو الدكتور أحمد غسان سبانو غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 1
افتراضي

شكرا لكم وبارك الله بكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14/ 01/ 2012, 05:53 PM
رذاذ رذاذ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,253
افتراضي

لمَّا تملك السلطان سليم بلاد الشام حدثته نفسه بتملك العراق - عراق العجم- ، إذ هي أصل منشئهم ومساكن أسلافهم التركمان، فخرج من القسطنطينية، التي هي قاعدة ملك الدولة العثمانية، فلما وصل إلى الشام بعساكره تعذرت عليه العَلُوفَة([1]) لغلاء حصل في تلك الناحية، واحتاج إلى المِيرَة([2]) و التزود من مصر، فكتب بذلك إلى الغوري([3]) ليستأذنه في الامْتِيَارِ من بلده.

و لّما سمع ملك العجم([4]) بتحرك السلطان سليم كَاتَبَ الغوري - وكانت بينهما صداقة يطلب منه أن يشغله عنه، وأن يثبطه ما استطاع، وصادف ذلك من الغوري غَيْرة وَأَنَفَة من تملك السلطان سليم لبلاد الشام، وخشي إن اتسع ملكه أن يستولي على مصر؛ ومصر إذ ذاك هي أم البلاد الإسلامية وملكها أعظم الملوك؛ لانتقال الخلافة العباسية من العراق بعد واقعة التتار إلى مصر.

وعندما طلب السلطان سليم من الغوري المِيرَة، تعلل له بأنّ ذلك لا يمكن في هذا الوقت لغلاء الأسعار، واعتذر بأعذار ضعيفة، فَتَفَطَّن سليم لما قصد، وعلم أنه إنما أراد تعويقه عن المسير إلى العراق، فحدثته نفسه بصرف العنان عن غزو العراق إلى غزو مصر، فاستشار في ذلك من كان بحضرته من العلماء، وذكر لهم عذره، وأنّ الغوري منعه من التزود من بلده وهو محتاج إلى الزاد، فقالوا له: إنّ ذلك لا يبيح له قتاله؛ لأنّه ملك بلاده، لم يخلع يداً من طاعة، ولا بدأ بحرب، فكيف يحل الهجوم عليه في بلاده ومحاربته بلا سبب؟!

وكان من جملة العلماء ابن كمال باشا، وكان أصغرهم، فقال له: أيها الأمير، إنّه يباح لك غزوه، وفي كتاب الله أن تدخل مصر في هذه السنة.
فقال له: وكيف ذلك؟
فقال: لا أفتي بين يدي هؤلاء الأئمة وهم مشايخ الإسلام حتى تؤجلهم سبعاً لينظروا ويتدبروا، فإن الله تعالى قال: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) ([5])،فكيف لا تكون هذه النازلة في كتاب الله تعالى الذي فيه تبيان كل شيء؟
فقال لهم السلطان سليم: إني أجلتكم سبعاً عسى أن تجدوا أو يتبين لكم ما قال. فقالوا كلهم: أيها الأميرُ، ما كان جوابنا الآن هو جوابنا بعد سبعة.
فقال ابن كمال باشا: لابد من التأجيل ([6]).
فأجّلهم الأمير سبعًا، فلما انقضت الأيام السبع جمعهم وسألهم، فقالوا: جوابنا فيما مضى هو جوابنا الآن. فقال ابن كمال: أيها الأمير، إنّهم ليقرؤون في كتاب الله العظيم أنّك تدخل أنت وجندك هؤلاء مصر في هذه السنة، إلا أنّهم لا يهتدون لفهمه.
فقالوا : أين هو؟
فقال: قوله تعالى: ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون )([7]).
فضحكوا منه، وقالوا: أي هذا مما نحن فيه ؟
فقال لهم: إن قوله تعالى (ولقد) في قوة لفظ سليم بحساب الجُمّل([8])، فإنّ كل واحد من اللفظين عدده مائة وأربعون ، فتكون إشارة الكلام سليم، (كتبنا في الزبور ) من بعد عشرين وتسعمائة، (أن الأرض يرثها ) لأن الذكر عدده بدون أداة التعريف ما تقدم، والأرض في الآية الكريمة على قول كثير من المفسرين هي أرض مصر، والعباد الصالحون في هذا الوقت هم جنودك ، إذ لا أصلح منهم من عساكر المسلمين في أقطار الأرض؛ لإقامتهم سنة الجهاد وفتحهم أكثر البلاد النصرانية، وهم على مذهب أهل السنة والجماعة. وغيرهم من عساكر البلاد: إمّا ممن فسدت عقائدهم كأهل العراق وأكثر اليمن والهند، وإمّا ممن ضعفت عزائمهم عن إقامة شعائر الإسلام كأهل المغرب، وإمّا ممن استولت عليهم الدنيا كمصر.

وبالغ - عفا الله عنه - في تقرير هذا المعنى، وسُّرَّ السلطان سليم بقوله، وسلم له الفقهاء حسن الاستنباط ولطف الإشارة، إلا أنهم قالوا له: إن هذا لا يكفي في إباحة قتل من لم يخلع يدا من طاعة، ولا حارب أحداً من المسلمين، وإن كانت الإشارة القرآنية تدل على أن هذا سيكون، فلا بد من إظهار وجه تعتمده الفتوى الفقهية.

فقال ابن كمال
: أيها الأمير، أما هذا أيضاً متيسر، وذلك بأن تبعث إلى السلطان الغوري وتقول له : إني لما قدمت إلى هذه الأوطان، ولم يتيسر الغرض الذي قدمنا لأجله عزمنا على التوجه للحجاز؛ لأداء فريضة الحج، وليس لنا طريق ولا تزود إلا من بلادكم، فأردنا أن تأذن لنا في المرور ببلادكم والتزود منها. فإنّه لا محالة مانعك وصادك عن المرور ببلده؛ فإذا صدك عن حج البيت جاز لك قتاله، وصار محارباً.
فاستحسن الفقهاء رأيه في ذلك، لأنّ الحيل في مذهبهم سائغة، فكتب السلطان سليم إلى الغوري بذلك، فراجعه الغوري بجواب سيء وصرح بمنعه وصده، وأنه لا يشرب من نيل مصر جرعة ماء إلا إن مشى على ظهر الموتى، إلى غير ذلك من التهديد، فتَقَوّى عزم السلطان سليم على غزو مصر وتهيأ لذلك، فالتقى عسكر السلطان سليم وعسكر الغوري في (مَرْج دابِق)([9]) سنة 922هـ([10])، ودخل السلطان سليم مصر في 13محرم سنة 923هـ([11])، فكان ما كان من استيلائه عليها، ومحو الدعوة الغورية من مصر ، وقتله لأكثر العلماء، والصلحاء، وكثيرًا من أرباب المناصب، واستلم مفتاح البيت الحرام، والآثار النبوية، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا.

فعَظُمت بذلك مكانة ابن كمال عنده، وخيَّره فيما شاء من الولاية، فاختار الفتوى، فتولاها وحسنت سيرته فيها، وتصدى لنشر العلم وتعظيم أهله
([12]).

و قد عقب الآلوسي
بعد تفسير الآية على استنباط ابن كمال فقال: ((ومن الغرائب قصة تفاؤل السلطان سليم بهذه الآية حين أضمر محاربته للغوري، وبشارة ابن كمال له، أخذًا مما رمزت إليه الآية بملك مصر في سنة كذا ووقوع الأمر كما بشر وهي قصة شهيرة، وذلك من الأمور الاتفاقية، ومثله لا يعول عليه))اهـ([13]).

أي: اتفق عدد الآي بحساب الجمّل مع تلك السنة قدرًا، وليس هذا مما يُعَوَّل عليه في استنباط الأحكام.فهو من ضرب التنبؤ بالأحداث والوقائع من القرآن الكريم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
عن هذا الضّرب : ((فَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي تُوجَدُ فِي ضَلَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَضَلَالِ المُشْرِكِينَ وَالصَّابِئِينَ مِنْ المُتَفَلْسِفَةِ وَالمُنَجِّمِينَ: مُشْتَمِلَةٌ مِنْ هَذَا الْبَاطِلِ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا الله تَعَالَى. وَهَذِهِ الْأُمُورُ وَأَشْبَاهُهَا خَارِجَةٌ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ مُحَرَّمَةٌ فِيهِ؛ فَيَجِبُ إنْكَارُهَا وَالنَّهْيُ عَنْهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى كُلِّ قَادِرٍ: بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ وَالْيَدِ وَاللِّسَانِ...))([14]).

___________________________


(
[1]) العَلوفَة هي : ما تأكُلُهُ الدابَّةُ. ينظر مادة ( ع ل ف): القاموس المحيط ص1085.

([2]) الميرَةُ: الطعام الذي يَمْتارهُ الإنسان، أي يَجْلِبُه. يقال: مارَ أهلَه يَميرُهُمْ مَيْراً إذا جلب لهم الطعام. ومنه قولهم: ما عنده خيرٌ ولا مَيْرٌ. ينظر مادة ( م ي ر): الصحاح (2 / 821)، لسان العرب (13/231).

([3]) هو الملك سيف الدين، أبو النصر، قانصوه بن عبد الله الظاهري، الملقب بالأشرف، والغوري: نسبة إلى طبقة الغور، وهي إحدى الطبقات التي كانت معدة لتعليم المؤدبين بمصر، جركسي الأصل مستعر، وهو آخر سلاطين المماليك في مصر والشام، ولد سنة 850هـ، وبويع بالحكم سنة 906 هـ، وكان عظيم الدهاء والتدبير، ثبت في السلطنة، وفي أيامه بنيُ دائرة الحجر الشريف وبعض أروقة المسجد الحرام، ومال إلى الظلم والعسف وانتهاب أموال الناس، وقُتل في معركة مرج دابق ضد السلطان سليم سنة 923هـ. ينظر: شذرات الذهب (10/159-162)، البدر الطالع (2/55)، الأعلام (5/187).

([4]) هو خطائي الصَّفوي: شاه إسماعيل بن حيدر بن جنيد بن إبراهيم بن علي بن موسى بن إسحاق الأربيلي، سلطان العجم، افتتح ممالك العجم جميعها، ومن جملة ما ملك: تبريز، وأذربيجان، وبغداد، وعراق العجم، وعراق العرب، خراسان، وكاد أن يدعي الربوبية، أول من أظهر الرفض في بلاد العجم، ووضع التاج الأحمر على رؤوس عسكره، فسموا قزل باش. وكان يسجد له عسكره، ويأتمرون بأمره، لم تُغلب له راية حتى قاتله السلطان سليم، وكان بينه وبين الغوري سلطان مصر مصافاة ومحبة، توفي سنة 930هـ، له ديوان شعر تركي، وديوان شعر فارسي.ينظر: المنح الرحمانية ص 72-73، البدر الطالع (1/270-271)، هدية العارفين (1/217). ([5]) [الأنعام: ٣٨].

([6]) قال العيَاشي:«وقصده - والله أعلم- إظهار مزيته عند الملك، وأنّه اهتدى لما عجزوا عنه بعد التدبر والتلوم، إذ لو أبدى ما عنده في المجلس فربما ادعى أن ذلك يمكن الاهتداء إليه بالتأمل والتدبر». الرحلة العيَاشيّة (ماء الموائد) (2/31).

([7]) [الأنبياء: ١٠٥].

([8]) حروف حساب الجمّل، وهي: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ، هذا على ما يستعمله المنجمون والحُسّاب، فيضعون لكل حرف قيمة.

([9]) دابِق بكسر الباء، وروي دابَق بفتح الباء: وهي قرية قرب حلب، عندها مرج مُعْشِب. ينظر معجم البلدان (2/416)، مراصد الاطلاع (2/503). والمَرْج: هي الأرض الواسعة، التي فيها نبت كثير، تمرج فيها الدواب وترعى. ينظر مادة (م ر ج ): معجم البلدان (5/100)، القاموس المحيط ص 262.

([10]) ينظر: المنح الرحمانية ص 74.

([11]) ينظر: أخبار الدول وأثار الأول (3/46).

(
[12]) ينظر: رسالة فتح مصر لابن كمال باشا ضمن مجموع رسائله في المكتبة المحمودية، الرحلة العيَاشيّة (2/30-32)، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (2/523-524).

([13]) روح المعاني (17/137).

([14]) مجموع الفتاوى (35/115).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17/ 01/ 2012, 10:58 AM
حسين بن محمد جمعة حسين بن محمد جمعة غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,613
افتراضي

شكر الله لك على الرفع و التوضيح و تفاصيل القصة

جزاك الله خيرا و أحسن إليك
رد مع اقتباس
رد


أدوات المقال إبحث في المقال
إبحث في المقال:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة المقال

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:47 PM.

Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright © 2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقعي